روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٨ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.........
______________________________
الملائكة في كل يوم عشر مرات، و لو لا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم ما
أعطى الله من عرفه ما لا يحصى بعدد.
قال علي بن الحسن بن (راوي هذا الخبر) قال لي: محمد بن عبد الله بن زرارة لقد ترددت إلى البزنطي أنا و أبوك و الحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة و سمعناه منه[١].
و أما نثار فاطمة عليه السلام فروي فيه روايات كثيرة أخصرها ما رواه الصدوق في الأمالي في الصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام، دخلت أم أيمن على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و في ملحفتها شيء. فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما معك يا أم أيمن فقالت: إن فلانة أملكوها قد نثروا عليها فأخذت من نثارها، ثمَّ بكت أم أيمن فقالت: يا رسول الله فاطمة زوجتها و لم تنثر عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا أم أيمن لم تكذبين؟ فإن الله تبارك و تعالى لما زوج فاطمة عليه السلام عليا عليه السلام أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم (أي على الملائكة و الحور العين الذين حضروا في التزويج من حليها و حللها و ياقوتها و درها و زمردها و استبرقها فأخذوا منها ما لا يعلمون و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة فجعلها في منزل علي صلوات الله عليهما[٢] و سيذكر إن شاء الله تعالى خبر تزويجهما صلوات عليهما في كتاب النكاح.
و روى الكليني بسندين قويين و المصنف في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي، ادخل فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته و هو يناجي ربه و يقول (يا من خصنا بالكرامة و خصنا بالوصية و وعدنا الشفاعة و أعطانا علم ما مضى و ما بقي و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، أن اغفر لي و لإخواني و لزوار قبر أبي الحسين عليه السلام الذين أنفقوا أموالهم
[١] التهذيب باب فضل زيارته( ع) خبر ٩.