روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - بَابُ الِابْتِدَاءِ بِمَكَّةَ وَ الْخَتْمِ بِالْمَدِينَةِ
٣١٣٩ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الْأَحْجَارَ فَيَطُوفُوا بِهَا ثُمَّ يَأْتُونَا فَيُخْبِرُونَا بِوَلَايَتِهِمْ وَ يَعْرِضُوا عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ.
٣١٤٠ وَ سَأَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ أَبْدَأُ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ ابْدَأْ بِمَكَّةَ وَ اخْتِمْ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِيمَنْ يَمْلِكُ الِاخْتِيَارَ وَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبْدَأَ بِأَيِّهِمَا شَاءَ مِنْ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَأَمَّا مَنْ يُؤْخَذُ بِهِ عَلَى أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ فَاحْتَاجَ إِلَى الْأَخْذِ فِيهِ شَاءَ أَوْ أَبَى فَلَا خِيَارَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أُخِذَ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ بَدَأَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ أَفْضَلَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدَعَ دُخُولَ الْمَدِينَةِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص وَ الْأَئِمَّةِ ع بِهَا وَ إِتْيَانَ الْمَشَاهِدِ انْتِظَاراً لِرُجُوعِهِ فَرُبَّمَا لَمْ يَرْجِعْ.
______________________________
«و
روى عمر بن أذينة» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[١] «عن زرارة (إلى قوله)
فيطوفوا بها» لفوائد و علل كثيرة منها الإتيان إلينا إحياء و بعد الفوت
لأن يخبرونا بولايتهم حتى يتعلموا منا معالم دينهم و يستمد و أمن بركاتنا و يعرضوا
علينا نصرهم، إن رأينا الجهاد و إلا فيثابوا على الغرض حتى نخرج في الرجعة الصغرى
و نجاهد مع شيعتنا المخلصين، أعداء الدين.
«و سأل إلخ» رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن محمد بن خالد البرقي قال سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام أبدأ بالمدينة أو بمكة؟ قال: ابدأ بمكة و اختم بالمدينة فإنه أفضل[٢] و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تمام الحج لقاء الإمام[٣].
و في القوي، عن يحيى بن يسار) و الظاهر ابن سابور الممدوح فصحف كما
[١] الكافي اتباع الحجّ بالزيارة خبر ١ من أبواب الزيارات.