روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - الْخُرُوجُ إِلَى الصَّفَا
ثُمَّ انْحَدِرْ وَ قِفْ عَلَى الْمِرْقَاةِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ فِتْنَتِهِ وَ غُرْبَتِهِ وَ وَحْشَتِهِ وَ ظُلْمَتِهِ وَ ضَيْقِهِ وَ ضَنْكِهِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ.
______________________________
يلي السقاية، و بعضهم يقول: الذي يلي الحجر، فقال: الذي يلي السقاية محدث صنعه
داود و فتحه داود[١].
«ثمَّ انحدر (إلى قوله) الكعبة» حيث ينظر إليها و يمكن رؤيتها من باب الصفا إذا كان مفتوحا «و أنت كاشف» الرداء «عن ظهرك» تذللا و تقدم الدعاء في خبر، لكن الظاهر منه أنه يدعى به بعد الصعود.
و روى الكليني قويا عن علي بن النعمان يرفعه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثمَّ رفع يديه ثمَّ يقول: اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط فإن عدت فعد علي بالمغفرة فإنك أنت الغفور الرحيم اللهم افعل بي ما أنت أهله فإنك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني و إن تعذبني فأنت غني عن عذابي و أنا محتاج إلى رحمتك فيأمن أنا محتاج إلى رحمته، ارحمني اللهم و لا تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني و لم تظلمني، أصبحت أتقي عدلك و لا أخاف جورك فيأمن هو عدل لا يجور، ارحمني[٢] و روى الشيخ في القوي، عن حماد المنقري، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن أردت أن تكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا[٣] و روى الكليني مرفوعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا و المروة[٤]
[١] الكافي باب الوقوف على الصفا خبر ٤- و التهذيب باب الخروج الصفا خبر ٥.