روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - بَابُ نَوَادِرِ الْحَجِ
بِهِ الْجَمَلُ فَلَا يَكُونَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْمَاءِ.
٣١١٤ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يَكْرَهُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَلَّالاتِ.
٣١١٥ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع إِذَا كَانَ أَيَّامُ الْمَوْسِمِ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً فِي صُوَرِ الْآدَمِيِّينَ يَشْتَرُونَ مَتَاعَ الْحَاجِّ وَ التُّجَّارِ قِيلَ مَا يَصْنَعُونَ بِهِ قَالَ يُلْقُونَهُ فِي الْبَحْرِ.
١٢-
______________________________
قال: كنا عنده فذكروا الماء في طريق مكة[١] «و ثقله» (أي ثقل الماء
على الجمال عند الحمل عليها) «فقال: الماء لا يثقل» و لا يصير سببا للثقل
عليها لأن الله تعالى يقويها على الحمل كما قال تعالى (وَ تَحْمِلُ
أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ" أو"
لأن الماء ينقص ساعة فساعة و عند ما يحمل عليها فهي قوية لشرب الماء و لا تبالي و
كلما تنقص قوته ينقص الماء أيضا" أو" لأن حمل الماء يقوي الجمال
بالخاصية كما هو المجرب «إلا أن لا يحمل عليها غير الماء» فيكره للضرر و المشقة
عليها و هو مجرب أيضا.
«و كان إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار، عن جعفر عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم[٢] «و قال إلخ» رواه الكليني في الموثق عن علي بن أسباط، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] يمكن حمله على الظاهر و لا استبعاد فيه، و الغرض منه انتفاع الحاج من البيع و الثمن و النفع العظيم مشاهد و بركة الثمن غير مخفي و إلقاء الملائكة الأمتعة في البحر ليس بإسراف كما في إراقة الدماء إذا كان بأمر الله أو يكون كناية عن بعث الملائكة جماعة ليشتروا منهم و لو لم يريدوا الشراء و يكون مجازا في الإلقاء في البحر.
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب النوادر خبر ٨- ١٣- ٣٨ و أورد الثاني في التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٧١.