روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨ - بَابُ دَفْعِ الْحَجِّ إِلَى مَنْ يَخْرُجُ فِيهَا
٢٨٦٨ وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع إِنِّي دَفَعْتُ إِلَى سِتَّةِ أَنْفُسٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَ خَمْسِينَ دِينَاراً لِيَحُجُّوا بِهَا فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَشْخَصْ بَعْضُهُمْ وَ أَتَانِي بَعْضٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَ بَعْضَ الدَّنَانِيرِ وَ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ وَ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيَّ مَا بَقِيَ وَ إِنِّي قَدْ رُمْتُ مُطَالَبَةَ مَنْ لَمْ يَأْتِنِي بِمَا دَفَعْتُ إِلَيْهِ فَكَتَبَ ع لَا تَعَرَّضْ لِمَنْ لَمْ يَأْتِكَ وَ لَا تَأْخُذْ مِمَّنْ أَتَاكَ شَيْئاً مِمَّا يَأْتِيكَ بِهِ وَ الْأَجْرُ قَدْ وَقَعَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
و لا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعا أ يقضي ذلك حجته؟ قال: نعم حجته تامة[١].
«و روى سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر» صاحب أبي محمد عليه السلام في الحسن «قال: كتبت إلى أبي محمد» الحسن بن علي العسكري «عليه السلام (إلى قوله) ليحجوا بها» لأنفسهم و يكون- الثواب له (أو) نيابة عنه و يكون عدم الأخذ تبرعا منه «فرجعوا» أي أكثرهم «و لم يشخص» أي لم يخرج للحج «بعضهم (إلى قوله) قد رمت» و قصدت «مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه» أما من لم يخرج فبالكل و أما من خرج فكالذي جاء به البعض أو خرج الجميع و حجوا بقرينة (رجعوا) و يكون (و لم يشخص) من باب الأفعال أي لم يخرج الزيادة بعضهم ليدفع إلى كما يريد أن يدفعه بعضهم «فكتب عليه السلام:
لا تعرض لمن لم يأتك» (أما) من خرج، فلاستحقاقه الأجرة لو كانوا إجراء، (و أما) لو لم يكونوا إجراء بأن دفع المال ليصرفوا في الحج و بقيت البقية فإنه يجوز له الأخذ حينئذ (أو) لم يذهب الحج بعض فعلى سبيل التفضل «و لا تأخذ ممن أتاك شيئا» فإنه و إن جاز الأخذ و لو كان بالأجرة لكنه مكروه و إن كان بالنظر إلى الدافع مستحبا «و الأجر قد وقع على الله» بدفعك المال إليهم فالأخذ منهم رجوع إلى الله تعالى فإن المعارضة معه.
[١] الكافي باب ما يجزى من حجّة الإسلام و ما لا يجزى خبر ٢.