شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٩
ذو ثماني [١] قواعد مثلثات، و للماء ذو عشرين قاعدة مثلثات، و للفلك ذو اثني عشر قاعدة مخمسات [٢]، و ذكر في الشفاء أنهم يقولون إنها مختلفة الأشكال، و بعضهم يجعلها الأنواع الخمسة [٣].
[قال (ثم المشهور من الطائفتين) أن طبيعة الأجزاء واحدة في جميع الأجسام فيكون اختلافها بحسب الأعراض، و يستند اختلاف الأعراض عندنا إلى قدرة المختار، و عندهم إلى اختلاف الأشكال، فلا حاجة إلى جعل بعض الأعراض داخلة في حقيقة الجسم].
أي القائلين بكون الجسم من أجزاء لا تنقسم أصلا، و القائلين بأنها تنقسم وهما لا فعلا إنها متماثلة أي جوهرها واحد بالطبع في جميع الأجسام. فاختلاف الأجسام إنما يكون بحسب الأعراض دون الماهيات، و اختلاف الأعراض مستند عند المتكلمين إلى الفاعل المختار، و عند الآخرين إلى اختلاف أشكال الأجزاء على ما صرح به في الشفاء، و هل يلزم أن يكون بعض تلك الأعراض داخلا في حقيقة الجسم، فتكون عوارض للأجزاء و ذاتيات للأجسام فيتحقق اختلافها بحسب الماهية؟ فيه كلام كما [٤] سيجيء إن شاء اللّه.
[قال (و أما القائلون) بالهيولى و الصورة فقد اتفقوا على فروع:
الأول: عموم الهيولي لكل جسم، و إن لم يقبل الانفكاك كالفلكيات، لأن الجسمية طبيعة نوعية، فلا يخالف [٥] في اللوازم و تحقيقه أنه قد ثبت لزوم المادة للجسمية مع قطع النظر عن تشخصاتها، و الأسباب المنفصلة عنها، ثم إنها ليست
[١] في (أ) ثاني بدلا من (ثماني) و هو تحريف
[٢] سقط من (ب) لفظ (مخمسات)
[٣] في (ب) كلها بدلا من (الخمسة)
[٤] سقط من (ب) لفظ (كما)
[٥] في (ب) يختلف بدلا من (يخالف)