شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠١
ببراهين إبطال التسلسل، أما وجوه التصرف في السلمى، فقد سبقت و أما في المسامتة فوجهان:
أحدهما: برهان التخلص و تقريره أنه لو أمكن لا تناهي الأبعاد لأمكن أن نفرض كرة يخرج من مركزها خط غير متناه ملازم له مقاطع لخط آخر غير متناه، و أن تتحرك تلك الكرة على نفسها، فبالضرورة يصير الخط الخارج من مركزها بعد المقاطعة مسامتا ثم موازيا، لكن ذلك محال لتوقفه على تخلص أحد الخطين عن الآخر و هو لا يتصور إلا بنقطة هي طرف من أحد الخطين، و قد فرضناهما غير متناهيين هذا خلف [١] و يرد عليه منع إمكان حركة الخط الغير المتناهي سيما [٢] بحيث ينتهي من المقاطعة إلى المسامتة إلى الموازاة. و أورد أبو البركات هذا المنع على برهان المسامتة و تبعه صاحب الإشراق في المطارحات [٣]، و لا يظهر له وجه، لأن المفروض هناك حركة قطر الكرة و هو متناه.
و ثانيهما: برهان الموازاة و هو أن نفرض قطر الكرة مسامتا للخط الغير المتناهي، ثم موازيا له بحركة الكرة فلانتهاء المسامتة يلزم في الخط الغير المتناهي نقطة هي آخر نقطة المسامتة و هو [٤] محال، لأن كل نقطة تفرض كذلك. فالمسامتة بما فوقها بعد المسامتة بها، و أما على برهان التطبيق فمثل أن نفرض البعد الغير المتناهي أذرعا، ثم نعتبر التطبيق بين عدة الألوف منها. و عدة الآحاد على ما مرّ في التسلسل. أو يقال ما بين المبدأ المحقق أو المفروض، و بين كل ذراع متناه، لكونه محصورا بين حاصرين فيتناهى الكل [٥]، لأنه لا يزيد على ذلك إلا بواحد، أو يقال إلا ذراع مترتبة في الوضع، فنطبق بين قبلياتها و بعدياتها، فإن لم يتساويا [بطل التضايف و إن تساويا] [٦] لزم وجود ذراع له بعدية لا قبلية، لأن للمبدإ قبلية لا
[١] سقط من (أ) لفظ (هذا خلف)
[٢] سقط من (ب) لفظ (سيما)
[٣] سقط من (أ) لفظ (المطارحات)
[٤] سقط من (ب) جملة (و هو محال)
[٥] في (ب) الجميع بدلا من (الكل)
[٦] ما بين القوسين سقط من (أ)