شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤
الجسم منه أو يكون تركب أجزائه على سمت واحد فقط المسمى عندهم بالخط و في سمتين فقط و هو المسمى عندهم [١] بالسطح يكون واسطة بين الجسم و الجوهر الفرد و يجب الاحتراز عنه بقيد العرض و العمق.
قال (و عند الفلاسفة) [هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة و قد يقيد بالتقاطع على زوايا قوائم و هو للتحقيق، و دفع الوهم دون الاحتراز.
و المراد بالأبعاد هاهنا الخطوط المتوهمة في داخل الجسم لا امتدادات حاصلة بالفعل لازمة كما في الفلكيات [٢]، أو غير لازمة بخصوصياتها كما في العنصريات، و لا النهايات المنفية من الجسم الغير المتناهي.
و المراد قبول أعيانها لا صورها العقلية أو الوهمية، فلا يرد النفس و لا الوهم على أن الجوهر لا يشمله، ثم لا خفاء في أن المتصف بها هو الجسم لا الهيولي].
التعريف السابق هو الذي ذكره قدماء الفلاسفة. و حين ورد على ظاهره أنه لا بد من ذكر الجوهر احترازا عن الجسم التعليمي، و أنه لا عبرة بوجود الأبعاد بالفعل، صرح أرسطو [٣] و شيعته بالمقصود، فقالوا: هو الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة، أي
[١] سقط من (أ) لفظ عندهم.
[٢] الفلك: علم دراسة الأجرام السماوية، بدأ برصد مواقعها لتعيين الفترات الزمنية ثم محاولات متعددة لتفسير حركاتها. و في القرن ١٦ أكد كوبرنيكوس أن الشمس لا الأرض هي مركز الكون، و فسرت دراسات نيوتن و جاليليو القوة التي تربط الكواكب و الأقمار في مساراتها، و ينقسم علم الفلك الى أقسام منها: الفلك الكروي، و يتناول المواقع و الحركات الظاهرية الدورية، و انكسار الضوء و تقهقر الاعتدالين و اهتزاز محور الأرض، و زيغ الضوء و اختلاف المنظر، و القسم الثاني: الميكانيكا السماوية، و القسم الثالث: الفلك الديناميكي، و القسم الرابع: الفلك الطبيعي، و الخامس: الفلك اللاسلكي، و السادس: الفلك النظري.
راجع الموسوعة الثقافية بتصرف ص ٧٢٤
[٣] ارسطو: (٣٨٤- ٣٢٢ ق. م) فيلسوف يوناني تتلمذ على افلاطون و علم الاسكندر الاكبر و أسس «اللوقيون» حيث كان يحاضر ماشيا فسمى هو و أتباعه بالمشائين ألف (الأورغانون) في