شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٢
درجة و ثلث، و عشرون دقيقة جميع ذلك على غير معدل النهار، و منطقة البروج، و غير أقطابها، و يظهر في مراكز تداوير الكواكب الستة، و لذلك تسمى حركة مركز الكوكب، و منها حركة النصف الأعلى من تدوير كل من الخمسة المتحيرة على غير منطقة حاملها، و النصف الأسفل من تدوير القمر على منطقة الحامل و المائل، و هي في كل يوم لتداوير العلوية. أعني زحل و المشتري و المريخ فضل حركة الشمس على حركة حواملها، و لتدوير الزهرة سبعة [١] و ثلاثون دقيقة، و لتدوير عطارد ثلاثة أجزاء و ست دقائق، و لتدوير القمر ثلاثة عشر جزءا و أربع دقائق، و لا محالة يكون النصف الأسفل من تداوير المتحيرة، و الأعلى من تدوير القمر إلى خلاف التوالي.
ميل القمر عن منطقة البروج بحسب المائل
[قال (و يقع للقمر) ميل عن منطقة البروج بحسب المائل فقط، و المتحيرة بحسب المائل، أعني الحامل عنها و بحسب التدوير عن المائل، و كل الميلين يسمى بالعرض].
يعني لما كان حركة تدوير القمر على منطقة الحامل و المائل، لم يقع له ميل عن منطقة البروج إلا بحسب المائل، و لما كان حركة تدوير المتحيرة على غير مناطق حواملها المائلة عن منطقة البروج، كان لها ميل بحسب المائل عن منطقة البروج، و بحسب التدوير عن منطقة المائل، و كل من الميلين يسمى عرض الكوكب، و حقيقته قوس من الدائرة المارة بقطبي البروج، و برأس الخط المار بمركز [٢] الكوكب الخارج من مركز العالم إلى الفلك الأعلى [٣]، يقع بين المنطقة و بين رأس ذلك الخط، و هو في مقابلة الطول، و هو قوس [٤] من منطقة البروج على التوالي،
[١] في (ب) تسعة بدلا من (سبعة)
[٢] سقط من (أ) لفظ (بمركز)
[٣] في (ب) بزيادة لفظ (الذي) و لا معنى لها
[٤] سقط من (ب) لفظ (قوس)