شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٥
متحرك [١] في ساعة فرسخين، و في أخرى فرسخا، و لهذا كانت مدة فصلي الربيع و الصيف أكثر من مدة فصلي الخريف و الشتاء، مع أن كلا من المدتين زمان لقطع النصف من فلك البروج، و إذا كان الكوكب من التدوير في النصف الذي يوافق حركته حركة حامله، أعني النصف الأعلى في المتحيرة و النصف الأسفل في القمر ترى حركته سريعة [٢] لقطعه فلك البروج بالحركتين جميعا، و إذا كان في النصف الذي يخالف حركته حركة حامله، أعني أسافل المتحير [٣]، أعلى القمر، فإن كانت حركته أقل من حركة حامله يرى بطيئا، لأنه إنما يقطع فلك البروج بفضل حركة الحامل على حركة التدوير، و إن انتهت حركته إلى حد التساوي لحركة الحامل، و ذلك إنما يكون في المتحيرة دون القمر لما عرفت من مقدار حركات التداوير، و الحوامل ترى الكوكب واقفا، لأن الحامل يحركه إلى التوالي جزءا، و يرده التدوير إلى خلاف التوالي جزءا فيرى من فلك البروج في موضعه كأنه لا يتحرك، و إن زادت حركة التدوير على حركة الحامل يرى راجعا لأن الحامل يحركه جزءا، و التدوير يرده جزءين مثلا [٤].
ما ذكره عن طريق الحدس لا الاستدلال
[قال (و أمثال هذه البيانات) ليست استدلالا بوجود الملازم على الملزوم كما هو الظاهر بل تحدسا].
قد يتوهم أن إثبات الأفلاك الجزئية، و الحركات البسيطة على الوجوه المخصوصة بناء على ما يشاهد، و يدرك بالرصد من الاختلافات اللازمة على تقدير ثبوتها إثبات للملزوم، بناء على وجود لازمه، و ليس بمستقيم إلا إذا علم المساواة، و ليست بمعلومة، إذ لا ضرورة، و لا برهان على امتناع أن تكون تلك الاختلافات لأسباب أخر.
[١] سقط من (ب) لفظ (متحرك)
[٢] سقط من (أ) لفظ (سريعة)
[٣] سقط من (ب) جملة (أسافل المتحير).
[٤] سقط من (ب) لفظ (مثلا)