شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٩
تفاوتها في الحجم و الثقل، فإن ما يكون ماؤه أكثر يكون حجمه أكبر، و ثقله أقل بنسبة تفاوت المادين، و إذا أسقط ماء كل من وزنه في الهواء، كان الباقي وزنه في الماء. مثلا. لما كان ماء مائة مثقال من الذهب، خمسة مثاقيل و ربع مثقال، كان وزنه في الماء أربعة و تسعين مثقالا و ثلاثة أرباع مثقال، و الماء الذي يخرج من الإناء بإلقاء الجسم فيه، إن كان أقل من وزن الجسم، فالجسم يرسب في الماء، و إن كان أكثر منه فيطفو، و إن كان مساويا له، فالجسم ينزل في الماء بحيث يماس أعلاه سطح الماء.
و قد وضع أبو ريحان [١] و من تبعه جدولا جامعا لمقدار الماء الذي يخرج من الإناء بمائة مثقال من الذهب و الفضة، و غيرهما، و لمقادر أوزانها عند كون الفلزات السبعة في حجم مائة مثقال من الذهب و الجواهر في حجم مائة مثقال من الياقوت [٢] الآسمانجوني، و لمقدار أوزانها في الماء، بعد ما يكون مائة مثقال في الهواء. و هذا هو الجدول و اللّه أعلم.
[١] سبق الترجمة له في كلمة وافية
[٢] جاء في المادة الطبية أنه يسمى بالأفرنجية (ياسنت) و أنواعه في المتجر كثيرة، و مختلفة في التركيب أولها الياقوت الأحمر المسمى بالأفرنجية (رويس) و هو حجر أحمر شفاف كثير اللمعان مبلور.
و الياقوت الأزرق المسمى بالأفرنجية سفير و قد يوصف بالمشرقي، و ثالثها الياقوت الأصفر المسمى بالأفرنجية (طوباز)