شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٦
أحدهما: أقربهما إلى الاعتدال الحقيقي، و كذا للتركي [١] بالنسبة إلى سائر الأصناف، و إلى أفراده، و لزيد بالنسبة إلى سائر الأشخاص و إلى أحواله. و للقلب كذلك.
فعرض مزاج النوع يشتمل على أمزجة إضافية [٢]، و الصنف على إشخاصيته [٣] و الشخص على أحواليته [٤]، و اعتبار العضو إنما هو من جهة أن الطب [٥] ينظر [٦] بالبوق و في [٧] الأعضاء، و إلا فهو نوع برأسه، كالإنسان ينبغي أن يكون له الاعتبارات الثلاث، و اعتدال الشخص يعتبر بحسب تكافؤ قوى أعضائه، حتى يحصل من المجموع ما يقرب إلى الاعتدال الحقيقي، و لا خفاء في أنه ليس هناك امتزاج أجزاء [٨]، و حصول كيفية واحدة، فكأنه مجرد وضع، و إضافة، أو كيفيات لجميع الأعضاء من حيث يتأثر بعضها عن البعض بمجرد المجاورة من غير امتزاج].
ما مر كان هو المعتدل الحقيقي مشتقا من التعادل بمعنى التساوي، و هذا هو المعتدل الفرضي و الطبي المستعمل في صناعة الطب مشتقا من العدل في القسمة، و معناه المزاج الذي قد تؤثر فيه على الممتزج من كميات العناصر و كيفياتها القسط الذي ينبغي [٩] له، و يليق [١٠] بحاله، و يكون أنسب بأفعاله مثلا شأن الأسد [١١] الجرأة و الاقدام، و شأن الأرنب الخوف و الجبن، فيليق بالأول غلبة الحرارة، و بالثاني غلبة البرودة، و هذا الاعتدال يعرض له ثمانية اعتبارات، لأن أليقية المزاج [١٢] للممتزج. إما أن تكون بحسب الأفعال المطلوبة من النوع، أو من المصنف أو من
[١] في (ب) للتزكي بدلا من (التركي)
[٢] في (ب) أصنافية بدلا من (إضافية)
[٣] في (ب) أشخاصية بدلا من (إشخاصيته)
[٤] في (ب) أحوال بدلا من (أحواليته)
[٥] في (ب) الطيب بدلا من (الطب)
[٦] سقط من (أ) حرف الجر (في)
[٧] سقط من (أ) حرف الجر (في)
[٨] في (ب) امتزاج بعض الأجزاء
[٩] في (ب) يليق له بدلا من (ينبغي)
[١٠] في (ب) و يجدر بدلا من (يليق)
[١١] في (أ) الليث بدلا من (الأسد)
[١٢] في (أ) ألفية بدلا من (أليقية)