شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٠
سابقة عليها، و مثله باطل بالاتفاق، سيما و هذه [١] السلسلة محصورة بين حاصرين، هما هذه القابلية و المحل.
و أجيب: عن الأول بأن الموجود لا في موضوع رسم لا حد، إذ لا حد للأجناس العالية، و عدم جنسية العارض لا يستلزم عدم جنسية المعروض.
و عن الثاني: بأن كون [٢] فصول الجواهر جواهر، لا يستلزم افتقارها إلى فصل آخر، و إنما يلزم ذلك لو كان الجوهر جنسا لها أيضا، لا عرضا عاما، كالحيوان للناطق [٣].
و عن الثالث: بأن الفصل ليس هو القابلية، بل القابل، أعني الأمر الذي من شأنه القبول، كالناطق للإنسان، بمعنى الجوهر الذي من شأنه النطق، أي إدراك الكليات.
لا يقال هذا نفس الجسم لا جزء منه، فكيف يكون فصلا؟ لأنا نقول هو نفسه بحسب الخارج، و جزؤه بحسب الذهن، كما في سائر الفصول، هذا كله بعد تسليم امتناع كون العدمي جنسا أو فصلا للماهية الحقيقية، (و أورد صاحب المواقف بعد نقل هذه الأجوبة كلاما قليل الجدوى جدا) [٤].
[١] في (ب) هل بدلا من (هذه).
[٢] سقط من (ب) لفظ (كون)
[٣] في (ب) الناطق بدلا من (للناطق)
[٤] ما بين القوسين سقط من (ب)