شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٣٩
المبحث الخامس
[قال (المبحث الخامس):
قوة النفس باعتبار تأثرها عن المبدأ للاستكمال يسمى عقلا نظريا، و باعتبار تأثيرها في البدن للتكميل عقلا عمليا.
أما النظرى فمراتبه أربع:
لأنه: إما استعداد ضعيف هو محض قابليتها للمعقولات و يسمى عقلا هيولانيا.
أو بتوسط هو الاستعداد للنظريات بحصول الضروريات و يسمى عقلا بالملكة.
أو بقوى هو الاقتدار على استحضار النظريات بلا كسب، لكونها مكتسبة مخزونة و يسمى عقلا بالفعل.
و إما كمال لها في ذلك و هو حضور النظريات عندها مشاهدة و يسمى العقل المستفاد.
و أيضا النفس. إما خالية، أو متحلية بالضروريات فقط، أو بالنظريات أيضا بدون الحضور أو معه. و اختلفت العبارات [١] في أن الأربعة أسامي لهذه الحالات، أو للنفس باعتبارها، أو لقوى هي مباديها، و في أن المعتبر في المستفاد مجرد الحضور، حتى يكون بحسب الوجود مثل العقل بالفعل، و إن كان غاية
[١] في (أ) البيانات بدلا من (العبارات)