شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩٦
و السحب و العيون، فأن الأبخرة تنفس عند الأرض الرخوة فلا يجتمع منها قدر يعتد به.
[قال (النوع الثالث ما يحدث في الأرض) قد يحتبس [١] فيها بخار أو دخان أو نحو ذلك، و وجه الأرض متكاثف فيتحرك، و يحرك الأرض، و ربما يشقها، فتحدث الزلازل [٢]، و قد يكون معها نار محرقة و أصوات هائلة].
قد يعرض لجزء من الأرض حركة بسبب ما يتحرك تحتها، فيحرك ما فوقه و يسمى الزلزلة، و ذلك إذا تولد تحت الأرض بخار أو دخان أو ريح أو ما يناسب ذلك، و كان وجه الأرض متكاثف عديم المسام أو ضيقها جدا. و حاول ذلك الخروج، و لم يتمكن لكثافة الأرض، تحرك في ذاته و حرك الأرض، و ربما يشقها لقوته، و قد ينفصل منه نار محرقة، و أصوات هائلة لشدة المحاكة و المصاكة، و قد يسمع منها دوي لشدة الريح، و لا توجد الزلزلة في الأراضي الرخوة لسهولة خروج
بهم في موج كالجبال.» الثاني: جبال ثمود للمهارة و الحذاقة (و كانوا ينحتون من الجبال؟؟؟).
الثالث: محل موسى حال الرؤية (فلما تجلى ربه للجبل).
الرابع: جبل ابراهيم لإظهار القدرة و الإحياء بعد الإماتة (ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا).
الخامس: جبل بني إسرائيل لقبول الأمر و الشريعة (و إذ نتقنا الجبل فوقهم) السادس: الجبل المذكور لتأثير المكر و الحيلة من القرون الماضية (و إن كان مكرهم لتزول منه الجبال).
السابع: جبل النحل لتحصيل العسل للشفاء و الراحة (أن اتخذي من الجبال بيوتا).
الثامن: المذكور للكن و الكفاية (و جعل لكم من الجبال أكنانا).
التاسع: جبال البرد و المطر: (و ينزل من السماء من جبال فيها برد).
[١] في (ب) يحتقن بدلا من (يحتبس).
[٢] الزلازل: هي من آثار التفاعلات الأرضية الحاصلة في بطن الأرض و سببها هو سبب تكون البراكين و ذلك أن مياه البحر تتسرب من خلال طبقات الأرض حتى تصل إلى عمق تكون فيه درجة الحرارة شديدة فيتبخر هذا الماء فيطلب مخلصا و لا يزال يتراكم بعض على بعض حتى يهد ما يصادفه أمامه من الحواجز فترج القشرة الأرضية ارتجاجا مخيفا هو ما يسمى بالزلازل و أحيانا تنخسف قطعة كبيرة من الأرض و تغور في باطن الأرض ببيوتها و مدائنها كما حصل في اليابان آخر سنة ١٩٢٣ م إذ انخسفت مدن برمتها دفعة واحدة و هي تكثر في بعض البلاد و تكاد لا تذكر في البعض الآخر.