شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٠
بالحركة اليومية من المشرق إلى المغرب، ثم وجدوها بالنظر الدقيق متحركة حركة بطيئة من المغرب إلى المشرق، و وجدوا الكواكب السبعة. أعني الشمس و القمر و زحل [١] و المشتري، و المريخ و الزهرة و عطارد ذوي حركات غريبة مختلفة غير متشابهة بقياس بعضها إلى البعض، و كانت الكواكب عندهم مركوزة في الأفلاك لا كالحيتان في المياه، بنوا على [٢] ذلك أن الأفلاك الكلية الشاملة للأرض، الكائنة على مركزها تسعة، اثنان للحركتين الأوليين، و سبعة لحركات السبعة السيارة لامتناع الحركتين المختلفتين في زمان واحد من جسم واحد. و أما في جانب الكثرة فلا قطع لجواز أن يكون كل من الثوابت على فلك و أن تكون الأفلاك غير الكوكبية [٣] كثيرة محيط بعضها بالبعض، لكنهم لم يذهبوا إلى ذلك لعدم الدليل، و لأنهم [٤] لم يجدوا في السمويات فضلا لا حاجة إليه، و جوز بعضهم أن تكون [٥] كون الأفلاك ثمانية، تستند الحركة الأولى إلى مجموعها، لا إلى فلك خاص، و ذلك بأن تتصل بها نفس واحدة تحركها الحركة اليومية. قال صاحب التحفة:- فيجوز أن تكون سبعة بأن تكون الثوابت و دوائر البروج على محدب فلك زحل، و تتعلق نفس بمجموع السبعة. تحركها الحركة الأولى، و أخرى بالسابعة تحركها الحركة [٦] الأخرى. لكن بشرط أن نفرض دوائر البروج [متحركة بالسريعة دون البطيئة لتنتقل الثوابت بها من برج إلى برج [٧]] كما هو الواقع.
[قال (و إنه لا كوكب عليه و إنه يتحرك) من المشرق إلى المغرب، على منطقة].
[١] سبق الحديث عنه في كلمة وافية
[٢] سقط من (ب) حرف الجر (على)
[٣] في (أ) الغير المركبة بدلا من (غير الكوكبية) و هي تحريف
[٤] سقط من (ب) لفظ (و لأنهم)
[٥] سقط من (أ) لفظ (ان تكون)
[٦] سقط من (أ) لفظ (الحركة)
[٧] ما بين القوسين سقط من (ب)