شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٠
و اعترض [١] بأنها حينئذ لا تكون على مزاج العضو لما فيها من زيادة مائية لا بدّ من [٢] تحللها. و ردّ بأنه يجوز أن تكون الاستحالة إلى قوام العضو لا بتحلل المائية، بل بمجرد الانعقاد، كاللحم يتولد من منتن الدم، و يعقده الحر، و الشحم من مائيته و دسميته، و يعقده البرد.
[قال (و الشاكلة المعتبرة بين الغذاء و المغتذى) في حفظ الصحة، هي التي تكون حال ما يصير جزءا من العضو، إذ هو الغذاء بالفعل، و أما قبله فبالقوة على الاختلاف [٣] في القرب و البعد].
فيه إشارة إلى أمرين: أحدهما: أن الغذاء قد يطلق على ما هو بالفعل. أعني الجسم الذي ورد على البدن، و استحال إلى الصورة العضوية، و صارت جزءا منه شبيها به، لكن لم يحصل له القوام التام الذي للعضو للقطع، بأنه لا يقال للأجزاء الكاملة من العضو، أنها غذاء له، و قد يطلق على ما هو بالقوة البعيدة، أعني الجسم الذي من شأنه، إذا ورد على البدن، و انفعل عن حرارته أن يستحيل إلى الغذاء بالفعل كالخبز و اللحم أو القريبة. أعني الجسم المعد في البدن لأن يصير غذاء بالفعل كالأخلاط، و بعض الرطوبات الثانية [٤]، أعني التي تستحيل إليها الأخلاط، و هل تطلق على الكيلوس منعه بعضهم. و ثانيهما: أن المراد بالشاكلة في قولهم حفظ الصحة، تكون بالمشاكل، كما أن علاج المريض يكون بالمضاد، موافقة مزاج الغذاء، حين ما هو غذاء بالفعل لمزاج المغتذى، حتى أن غذاء صاحب المزاج الحار ينبغي أن يكون باردا، بحيث إذا تصرف فيه طبيعته، فصار غذاء بالفعل، استحال عن البرد، و صار حارا مشاكلا لجوهر بدنه، لا أن يكون حارا مثل مزاجه، و إلا لصار عند الهضم أحر مما ينبغي، و أسقمه، و ربما صار من
[١] في (ب) و اعترف بدلا من (و اعترض)
[٢] سقط من (أ) حرف (من)
[٣] في (ب) التباين بدلا من (الاختلاف)
[٤] سقط من (ب) لفظ (الثانية)
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٣ ٢٨٦ ÇáãÈÍË ÇáËÇáË ..... Õ : ٢٦٥