شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٤٢
قوة الاستحضار بمجرد التوجه، سميت النفس حينئذ عقلا بالفعل، و إن كانت النفس [١] حاضرة سميت النفس عقلا مستفادا. فالحالات أربع لا غير حالة [٢] الخلو، و حالة حصول الضروريات، و حالة حصول النظريات بدون الحضور، و حالة حصولها مع الحضور. و المراتب هذه [٣] النفس باعتبارها، و هو موافق لما قال ابن سينا، ان النفس تكون عقلا بالملكة، ثم عقلا بالفعل، ثم عقلا مستفادا، و المعنى أن حالتها مستفادة، و أما ما ذكر في المواقف من أن العقل بالفعل هو ملكة استنباط النظريات من الضروريات. أي ضرورة العقل، بحيث متى شاء استحضر الضروريات، و استنتج منها النظريات فلم نجده في كلام [٤] القوم.
[قال (و أما العملي):
و هو قوة التصرف في الموضوعات، و استنباط الصناعات، و تمييز الصالح من الفاسد لانتظام أمر المعاش و المعاد، فيستعين، بالنظري من جهة أن أفاعيله [٥] تنبعث عن آراء جزئية مستنبطة عن الآراء الكلية].
يعني أنها قوة بها يتمكن الإنسان من استنباط الصناعات و التصرفات في موضوعاتها، التي هي بمنزلة المواد كالخشب للنجار، و تمييز مصالحه التي يجب الإتيان بها من المفاسد التي يجب الاجتناب عنها، لينتظم بذلك أمر معاشه، و معاده.
و بالجملة هي مبدأ حركة بدن [٦] الإنسان الى الأفاعيل الجزئية، الخاصة [٧] بالروية، على مقتضى آراء تخصها صلاحية، و لها نسبة الى القوة النزوعية، و منها
[١] سقط من (أ) لفظ (النفس)
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (حالة)
[٣] في (ب) هي بدلا من (هذه)
[٤] في (ب) عند بدلا من (من كلام)
[٥] في (ب) أفعاله بدلا من (أفاعيله)
[٦] سقط من (ب) لفظ (بدن)
[٧] في (ب) الحاصلة بدلا من (الخاصة)