شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢
البيانات إنما تتم على من يجوز وجود الجوهر الفرد على الانفراد، ثم حركته على الإطلاق، ثم حركته على الأنحاء المخصوصة المؤدية إلى المحال. و أما ما ذكر في بعض كتب المعتزلة من أن الوجوه المذكورة إنما تدل على الانقسام بالوهم [١]، و نحن نعني بالجزء ما لا ينقسم بالفعل فرجوع إلى مذهب ديموقراطيس.
[١] يطلق الوهم على كل خطأ في الإدراك أو الحكم أو الاستدلال شريطة أن يظن أنه خطأ طبيعي و إن وقوع المرء فيه ناشئ عن انخداعه بالظواهر تقول: أوهام الحواس.
و الوهم: بوجه خاص مقابل للهلوسة. و هو تمثل حسي كاذب ناشئ عن كيفية تأويل الادراك لا عن معطيات الاحساس، كمن ينظر الى الخشبة الطافية فوق الماء فيحسبها غريقا، أو الى الحشرة الصغيرة الطائرة بالقرب من عينيه فيحسبها طيرا كبيرا. و الوهميات قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة، كالحكم بأن ما وراء العالم فضاء لا يتناهى، و القياس المركب منها يسمى سفسطة. «راجع تعريفات الجرجاني»