شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠٦
و الخلف ما يلي الرأس و الذنب، و ليس شيء من الاعتبارين بواجب [١] ليصح انحصار الجهات في الست.
أقسام الجهات علو و سفل و أربعة وضعية
[قال (و الطبيعي منها) العلو و السفل، و البواقي وضعية، تتبدل كالمواجه للمشرق إذا واجه المغرب، بخلاف المنكوس].
أي من الجهات جهة العلو و هي ما يلي رأس الإنسان بالطبع [٢]، و السفل ما يلي قدميه بالطبع [٣] حيث لا تتبدلان أصلا [٤]، و الأربعة الباقية وضعية تتبدل [٥] بتبدل الأوضاع، كالمتوجه إلى المشرق يكون المشرق قدامه و المغرب خلفه، و الجنوب يمينه و الشمال شماله، ثم إذا توجه إلى المغرب صار المغرب قدامه، و المشرق خلفه، و الشمال يمينه و الجنوب شماله بخلاف ما إذا صار القائم منكوسا، فإنه لا يصير ما يلي رجله تحتا، و ما يلي رأسه فوقا، بل يصير رأسه من تحت، و رجله من فوق، و الفوق و التحت بحالهما، فالشخصان القائمان على طرفي قطر الأرض يكون رأس كل منهما فوق و رجلهما تحت.
العلو في الجهات لا يلزم أن يكون مضافا إلى السفل
[قال (و العلو لا يلزم أن يكون بالإضافة إلى السفل) فإن الأرض لا سفل لها إلا بالوهم لأن جميع أطراف امتداداتها الفعلية إلى السماء].
[١] في (ب) بلازم بدلا من (بواجب)
[٢] سقط من (ب) لفظ (الطبع)
[٣] سقط من (ب) لفظ (الطبع)
[٤] في (أ) في الواقع بدلا من (أصلا)
[٥] في (ب) عند تبدل بدلا من (بتبدل)