شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٦
الخامس: مربع وتر القائمة لمجموع مربعى الضلعين المحيطين بها. فإذا فرضنا كل ضلع عشرة أجزاء كان الوتر أكثر من أربعة عشر، و أقل من خمسة عشر، لكونه جذر مائتين.
السادس: خط من جزءين فوق أحدهما جزء فهناك قائمة وترها فوق الاثنين، و دون الثلاثة، و إلا لزم كون وتر القائمة مساوية لكل من الضلعين أو لمجموعهما.
السابع: مربع من انضمام أربعة خطوط كل منها من أربعة أجزاء، فالقطر إن كان منضم الأجزاء كان أربعة أجزاء مثل الضلع و هو محال. و إن كان مع خلاء بقدر الجزء كانت سبعة أجزاء مثل الضلعين و هو أيضا محال أو أقل فيلزم الانقسام].
أي و من تلك الطرق ما يبتنى على أصول هندسية لا سبيل إلى إثباتها، إلا على تقدير انتفاء الجزء كما يظهر للناظر في البراهين المذكورة في كتاب أقليدس، و لهذا كانت وجوه هذا الطريق كثيرة جدا، و لنذكر عدة منها:
الأول: أنه يمكن لنا [١] أن نعمل على كل خط شيئا مثلثا متساوي الأضلاع، و لا يتصور ذلك [٢] في الخط المركب من جزءين إلا بأن يقع جزء على ملتقى الجزءين، و قد عرفت أنه يوجب انقسام الثلاثة.
الثاني: أن كل زاوية فإنه يمكن تنصيفها فيلزم تجزؤ الجزء الذي هو ملتقى خطي الزاوية.
الثالث: أن كل خط، فإنه يمكن تنصيفه، ففي المركب من الأجزاء الوتر يلزم انقسام الجزء الذي في الوسط، و قد بين ذلك في الهندسة بأن يعمل على ذلك الخط مثلث متساوي الأضلاع، ثم تنصف الزاوية التي يؤثرها ذلك الخط بخط واصل منها إليه، فتكون على منتصفه، و بين منتصف الزاوية بأن يجعل خطاها متساويين، ثم يوصل بين طرفيهما بخط يكون وترا لها، و يعمل عليه من الطرف الآخر مثلث متساوي الأضلاع، ثم يخرج خط من زاوية المثلث الأول إلى زاوية المثلث الثاني
[١] سقط من (ب) لفظ (لنا)
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (ذلك)