شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠٠
و لا محالة يكون ذلك بانقطاع الناقص، و يلزم منه [١] انقطاع التام لأنه لا يزيد عليه إلا بذراع، و قد مرّ في إبطال التسلسل ما على هذا البرهان من الاعتراضات و الأجوبة فلا معنى للإعادة.
[قال (و مبنى الأول) على نفي الجزء، و الثاني على أن يكون اللاتناهي من جهات، و الثالث على مقدمات واهية].
أي برهان المسامتة على نفي الجوهر الفرد [٢] ليصح انقسام الحركة و الزاوية إلى غير النهاية، و مبنى البرهان السلمي على أن يكون لا تناهي البعد من جهات حتى نفرض انفراج ساقي المثلث لا إلى نهاية، بل في الترسى [٣] لا بد من فرض اللاتناهي في جميع الجهات، و كان طرق السلمى مبنية على طريق إلزام القائلين بلا تناهي الأبعاد في جميع الجهات، (و كان طرق) و مبنى برهان التطبيق على مقدمات ضعيفة سبقت الإشارة إليها في إبطال التسلسل مثل اقتدار الوهم على التطبيق، و مثل استلزام وقوع ذراع بإزاء ذراع للتساوي، و مثل اختصاص ذلك بما له وضع و ترتيب ليحصل التفصي عن النقض بمراتب الأعداد، و حركات الأفلاك.
[قال (و قد كثرت الوجوه) بتصرف في الثلاثة].
أي وجوه الاستدلال على تناهي الأبعاد بتصرف في البراهين الثلاثة، و استعانة
[١] سقط من (ب) لفظ (منه)
[٢] يطلق الجوهر عند الفلاسفة على معان: منها الموجود القائم بنفسه حادثا كان أو قديما و يقابله العرض، و منها الذات القابلة لتوارد الصفات المتضادة عليها، و منها الماهية التي اذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، و منها الموجود الغني عن محل يحل فيه.
قال ابن سينا: الجوهر هو كل ما وجود ذاته ليس في موضوع أي في محل قريب قد قام بنفسه دونه لا بتقويمه. (النجاة ص ١٢٦) و الجوهر عند المتكلمين هو الجوهر الفرد المتميز الذي لا ينقسم، أما المنقسم فيسمونه جسما لا جوهرا و لهذا السبب يمتنعون عن إطلاق اسم الجوهر على المبدأ الأول.
[٣] في (ب) التحف بدلا من (الترسي)