شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٣
قطرها الموازي له إلى مسامته [١] و يلزم تعين نقطة في الوهم لأولية المسامتة ضرورة حدوثها مع استحالته في الخط الغير المتناهي، لأن كل نقطة تفرض، فالمسامتة مع ما فوقها قبل المسامتة معها لأنها لا محالة [٢] تكون بزاوية و حركة، و كل منهما بحكم الوهم الصادق يقبل الانقسام لا إلى [٣] نهاية، و المسامتة بالنصف منهما قبل المسامتة بالكل. فعلى هذا سقط منع الملازمة مستندا بما ذكر في انتفاء اللازم و منع ثبوت المطلوب مستندا بأن المحال إنما يلزم من لا تناهي البعد مع الفرض المذكور، و منع انتفاء اللازم مستندا بأن انقسام الزاوية و الحركة لا إلى نهاية إنما هو بمجرد الوهم، و أما اعتراض الإمام بأن أطول ما يفرض من الخطوط المستقيمة هو محور العالم و المسامتة معه إنما تحصل بعد المسامتة مع نقطة فوقه خارج العالم، و هكذا لا [٤] إلى نهاية فيلزم عدم تناهي الأبعاد.
فجوابه: أن هذا من الوهميات الصرفة] [٥].
جعل هذا من أحكام الأجسام نظرا إلى أن البعد الجسمي هو المتحقق بلا نزاع بخلاف الخلاء.
و نقل القول بلا تناهي الأبعاد عن حكماء الهند، و جمع من المتقدمين، و أبي البركات [٦] من المتأخرين، و المشهور من أدلة المانعين ثلاثة:
الأول: برهان المسامتة و تقريره ظاهر من المتن [٧]، و إنما اعتبر حركة الكرة لأن الميل من الموازاة إلى المسامتة هناك في غاية الوضوح لا يتوقف فيه العقل، بل يكاد [٨] يشهد به الحس، و معنى موازاة الخطين أن لا يتلاقيا، و لو فرض امتدادهما
[١] في (ب) متناهية بدلا من (مسامتة) و هو تحريف
[٢] سقط من (أ) لفظ (لا محالة)
[٣] في (ب) الى غير بدلا من (لا الى نهاية)
[٤] سقط من (أ) (و هكذا لا إلى نهاية)
[٥] في (أ) المسرفة بدلا من (الصرفة)
[٦] سبق الترجمة له في كلمة (وافية)
[٧] سقط من (ب) لفظ (من المتن)
[٨] سقط من (أ) لفظ (يكاد)