شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٥٩
و الاعتراض عليه. أنا لا نسلّم وجوب دوام حركة السماء، و امتناع انقطاعها، و لا نسلّم أن طلب المحسوس، لا يكون إلا للجذب [١] أو الدفع. لم لا يجوز أن يكون لمعرفته أو التشبه به أو غير ذلك.
و لا نسلّم استحالة الشهوة، و الغضب، على الأفلاك. و لا يلزم من تشابه أجزائها في الحقيقة تشابه أحوالها.
و لا نسلّم أنه يلزم من عدم نيل ذات المعشوق، أو حاله، حصول اليأس و لا من نيله انقطاع الطلب. لم لا يجوز أن يدوم الرجاء، أو يكون المعشوق، أو حاله أمرا غير قار، يتحفظ نوعه، بتعاقب الأفراد، كما ذكرتم في الشبه. و لا نسلّم أن المعشوق الموصوف بصفات كمال غير متناهية هو العقل، و إنما يلزم ذلك لو كان ذلك على الاجتماع دون التعاقب، و بعض هذه و إن أمكن دفعه، لكن لا يتم المطلوب إلا بدفع الكل.
[١] الجذب: المد، يقال: جذبه و جبذه على القلب و اجتذبه أيضا.
و جذبت المهر عن أمه: أي فطمته قال الشاعر ثم جذبناه فطاما نفصله و يقال للناقة إذا قد لبنها قد جذبت فهي جاذب، و الجمع جواذب و جاذبته الشيء اذا نازعته إياه، و التجاذب التنازع و الانجذاب سرعة السير. و الجذب بالتحريك: الجمار و هو شحم النخل و الواحدة جذبة.