شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٠٣
السمويات ليس كذلك.
[قال (ثم مقتضى قواعدهم) أن يكون في الإنسان مثلا نفس إنسانية، و أخرى حيوانية، و أخرى نباتية، لكن ذكروا. أن ليس الأمر كذلك، بل يصدر عن النباتية ما يصدر عن القوة [١] المعدنية، و عن الحيوانية ما يصدر عنها، و عن الإنسانية ما يصدر عن الكل].
يعني أن مقتضى ما ذكروا من أن كل نفس مبدأ لآثار مخصوصة، و أن لكل نوع من الأجسام صورة نوعية، هي جوهر حال في المادة، و أن البدن الإنساني يتم جسما خاصا [٢]، ثم تتعلق به النفس الناطقة، يقتضي أن يكون في الإنسان نفس هي مبدأ [٣] تعقل الكليات، و كذا في كل حيوان بخواصه، و أخرى مبدأ الحركات و الإحساسات، و أخرى مبدأ التغذية و التنمية و توليد المثل.
لكن ذكر في شرح الإشارات و غيره. أن ليس الأمر كذلك، بل المركبات منها ما له صورة معدنية، يقتصر فعلها على حفظ المواد المجتمعة من الأسطقسات المتضادة بكيفياتها المتداعية إلى الانفكاك، لاختلاف ميولها إلى أمكنتها المختلفة، و منها ما له صورة تسمى نفسا نباتية يصدر عنها مع الحفظ المذكور جمع أجزاء أخر من الأسطقسان، و إضافتها إلى مواد المركب و صرفها في وجوه التغذية، و الإنماء و التوليد، و منها ما له صورة تسمى نفسا حيوانية، يصدر عنها مع الأفعال النباتية و الحفظ المذكور الحس و الحركة الإرادية، و منها ما له نفس مجردة، يصدر عنها مع الأفعال السابقة كلها النطق و ما يتبعه.
[قال (و أما عندنا) فاستناد الآثار إلى القادر، و اختلاف الأجسام بالعوارض، بكونها من جواهر
[١] في (ب) الصورة بدلا من (القوة)
[٢] في (ب) خالصا بدلا من (خاصا)
[٣] سقط من (ب) لفظ (مبدأ)