شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٩٧
المتحرك، أي يزداد عرضا، و ينتقص طولا، و العضلة [١] عضو مركب من العصب، و من جسم شبيه بالعصب تنبت من أطراف العظام تسمى رباطا و عقبا، و من لحم احتشى به الفرج التي بين الأجزاء المنتفشة الحاصلة باشتباك العصب و الرباط، و من غشاء تخللها. و العصب جسم ينبت من الدماغ أو النخاع أبيض لدن لين في الانعطاف، صلب في الانفصال.
[قال (و أما مبدأ الشوق) فمن القوى المدركة].
قد يتوهم أن من القوى المحركة قوة أخرى هي مبدأ قريب للشوقية يعيد للفاعلة كالقوة التي ينبعث عنها شوق الإلف بالشيء إلى مألوفه، و شوق المحبوس إلى خلاصه، و شوق النفس إلى الفعل الجميل، فأشار إلى أن ذلك من قبيل القوى المدركة، لأن مبدأ الشوق و النزوع تخيل أو تعقل.
[قال (ثم بعض هذه القوى) قد يفقد في بعض أنواع الحيوان أو أشخاصه بحسب الخلقة أو العارض].
يعني المدركة و المحركة، و قد تفقد في بعض أنواع الحيوان كالبصر في العقرب، و الخيال في الفراشة أو أشخاصه بحسب الخلقة كالأكمه، و من ولد مفقود بعض الحواس أو الحركات، أو بحسب العارض كمن أصابه آفة، أخلت ببعض إدراكاته أو حركاته.
[١] العضل بالتحريك: جمع عضلة الساق، و كل لحمة مجتمعة مكتنزة في عصبة فهي عضلة.
و قد عضل الرجل بالكسر فهو عضل بين العضل إذا كان كثير العضل و العضلة بالضم: الداهية.
يقال: إنه لعضلة من العضل أي داهية من الدواهي.
و داء عضال و أمر عضال: أي شديد أعيا الأطباء، و أعضلني فلان أي أعياني أمره، و قد أعضل الأمر أي اشتد و استغلق و أمر معضل لا يهتدي لوجهه.
و المعضلات: الشدائد من الأمور. و اللّه أعلم.