شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥١
قبيل الأدوية بل السموم [١]، و كذا غذاء بارد المزاج ينبغي أن يكون حارا، ليصير [٢] عند الهضم في بدنه البارد باردا مثله، و بهذا يندفع الاعتراض، بأنه لو كان حفظ الصحة بالمشاكل لزم أن يكون غذاء من هو حار المزاج جدا بالمسخنات مثل العسل و الفلفل، و بارد المزاج بالمبردات و بطلانه ظاهر [٣].
[قال (و منها) النامية و هي التي تدخل الغذاء بين أجزاء الجسم، فتزيد في أقطاره بنسبة طبيعته، و قد يقال إنها الغاذية، إلا أنها في الابتداء تفي بإيراد البدل و الزيادة، لفرط القوة، و صغر الجثة [٤]، و كثرة الرطوبة، و في الآخر تعجز عن ذلك].
أي و من القوى الطبيعية النامية، و هي التي تزيد في أقطار الجسم، أعني الطول و العرض و العمق، على التناسب الطبيعي، بما تدخل في أجزائه من الغذاء، فخرج ما يفيد السمن، لأنه لا يكون زيادة في الطول و فيه نظر، و الورم لأنه لا يكون على التناسب الطبيعي. أي النسبة التي تقتضيها طبيعة ذلك [٥] الشخص، و التخلخل، لأنه لا يكون بما يدخل في الجسم، بل بانبساط جرمه [٦]، و أما التخلخل بمعنى الانتفاش. أعني مداخلة الأجزاء الهوائية.
فلو سلّم تناول الجنس. أعني القوة الطبيعية لما يفيده، لخرج بقيد الغذاء، لظهور أن الأجزاء الهوائية، ليست غذاء للمتنفس. و الأكثرون على أن قيد مداخلة الغذاء في أجزاء الجسم، يخرج السمن أيضا، لأنه لا يدخل في جوهر [٧] الأعضاء الأصلية المتولدة من المنى، بل في الأعضاء المتولدة من الدم، و مائيته كاللحم
[١] سقط من (أ) لفظ (السموم)
[٢] في (ب) ليصبح بدلا من (ليصير)
[٣] قال الشاعر:
و بعض السم ترياق لبعض و قد يشفي العضال من العضال
[٤] في (ب) الجسم بدلا من (الجثة)
[٥] في (أ) بزيادة لفظ (دلك)
[٦] في (أ) جرمه بدلا من (جزئه)
[٧] سقط من (ب) لفظ (جوهر)