شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٠
[قال (المبحث الأول) المعدني إما ذائب مع الانطراق أو الاشتعال أو بدونهما، و إما غير ذائب لفرط رطوبته أو يبوسته. فالأول كالأجساد السبعة. الذهب و الفضة و الرصاص و الأسرب و الحديد و إذابته بالحيلة، و النحاس و الخارصيني و تكونها من الزئبق و الكبريت على حسب اختلاف صفاتهما و امتزاجاتهما بشهادة الأمارات، و عدم وجدانهما في معادنهما يجوز أن يكون لتغيرهما أو بصغر جرمهما [١] جدا].
أقسام المعدني خمسة: ذائب منطرق. ذائب مشتعل. ذائب غير منطرق و لا مشتعل. غير ذائب لفرط الرطوبة. غير ذائب لفرط اليبوسة.
فالأول: أي الذائب المنطرق هو الجسم الذي انجمد فيه الرطب و اليابس بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنية قوية بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق. و هو الاندفاع في العمق بانبساط يعرض للجسم في الطول و العرض قليلا قليلا، دون انفصال شيء، و الذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه و يابسه، و المشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة: الذهب و الفضة و الرصاص و الأسرب و الحديد و النحاس و الخارصيني، قيل هو جوهر شبيه بالنحاس يتخذ منه مراي لها خواص. و ذكر الخازني [٢]. أنه لا يوجد في عهدنا و الذي يتخذ منه مرايا و يسمى
[١] في (ب) أجزائها بدلا من (جرمها)
[٢] هو عبد الرحمن الخازن أو الخازني أبو الفتح، حكيم فلكي مهندس. قال البيهقي كان غلاما روميا لعلي الخازن المروزي فنسب إليه، حصل على علوم الهندسة و المعقولات، و صنف «ميزان الحكمة» و «الزيج» المسمى بالمعتر السنجري، نسبة إلى السلطان سنجر، و كان متقشفا يلبس لباس الزهاد بعث إليه السلطان سنجر ألف دينار فأخذ منها عشرة ورد بقيتها و قال: يكفيني كل سنة ثلاثة دنانير، و ليس معي في الدار إلا سنور توفي عام ٥٥٠ ه.
راجع تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي ١٦١ و في معجم المطبوعات ٨١٠ أن قسما من ميزان الحكمة نشر في المجلة الاميركية الجزء ٨٥ ص ١٢٨