شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٨
به من أمزجة أفراد ذلك الصنف [١]، و هو المزاج الذي يجب أن يكون زيد عليه، ليكون موجودا حيا صحيحا. ثم لا خفاء في أن له سعة ضرورة أن مزاجه و هو شاب غير مزاجه و هو شيخ أو صبي أو كهل، و لها طرفا إفراط و تفريط لا تتعداهما ضرورة أن ليس كل مزاج صالحا له مع اختصاصه بمزاج معين و بينهما واسطة إذا حصلت لزيد كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه بمعنى أن المزاج الذي له في ذلك الوقت أصلح لأفعاله من المزاج الذي له في سائر [٢] أوقاته، و كذا للقلب مزاج هو أليق به من أمزجة سائر أعضاء البدن. عريض له طرفان إذا تجاوزهما لم يكن القلب، و واسطة إذا حصلت للقلب كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه، فظهر أن عرض مزاج النوع يشتمل على أمزجة أصنافه، لأن غرض [٣] الصنف، بعض غرض [٤] النوع، و غرض مزاج الصنف يشتمل على أمزجة أشخاصه، و عرض مزاج الشخص على أمزجته في حالاته، و ليس مزاج العضو داخلا في العروض المتقدمة [٥]، لأنها مأخوذة باعتبار مجموع البدن، من حيث هو مجموع إذا تكافأت الأعضاء الحارة بالباردة و الرطبة باليابسة، فيستحيل أن يكون مزاج مجموع البدن، مزاج عضو واحد فإن قيل: العضو نوع من أنواع الكائنات مشتمل على أصناف مشتملة على أشخاص، فينبغي أن يعتبر له اعتدال نوعي و صنفي [٦] و شخصي كل منها بالقياس إلى الداخل و الخارج دون أن يجعل قسما [٧] برأسه مقابلا لها.
قلنا: نعم إلا أنهم نظروا إلى أن الطب [٨] ينظر في أحوال بدن الانسان و أعضائه من حيث كونها على اعتدالها، أو خارجة عنه، و اعتبار مزاج البدن، إنما هو باعتبار تكافؤ أعضائه و تعادلها في المزاج، بأن تكون حرارة ما هو حار منها كالقلب تعادل
[١] في (أ) النوع بدلا من (الصنف)
[٢] في (ب) جميع بدلا من (سائر)
[٣] في (ب) عرض بدلا من (غرض)
[٤] في (ب) عرض بدلا من (غرض)
[٥] سقط من (ب) لفظ (المتقدمة)
[٦] سقط من (أ) لفظ (و صنفي)
[٧] في (ب) بزيادة (قائما)
[٨] في (ب) بزيادة (باعتباره)