شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٥
[قال (و هو ممنوع) و إلا فغير معتدل و ذلك بخروجه عن التساوي بكيفية].
يعني يجوز أن يكون الاجتماع المؤدي [١] إلى الفعل و الانفعال حاصلا بأسباب أخر غير علية [٢] الكيفيات، كأن يكون حدوث الجزء الناري تحت الأرض مثلا فيمنع كل منهما صاحبه عن الميل إلى حيز [٣] نفسه.
[قال (أو كيفيتين غير متضادتين فينحصر في ثمانية)].
يشير إلى أنه لا يمكن الخروج عن الاعتدال بالحرارة و البرودة جميعا أو بالرطوبة و اليبوسة جميعا، لأن الميل عن حاق [٤] الوسط إلى الحرارة مثلا، معناه زيادة الحرارة على البرودة، فكيف يتصور مع ذلك زيادة البرودة على الحرارة؟
و بهذا يبطل ما قيل: يجوز الخروج [٥] بكيفيات ثلاث، فيزيد على الأقسام الثمانية أربعة أخرى: هي المزاج الحار البارد، و الرطب أو اليابس، و المزاج الرطب اليابس الحار أو البارد.
نعم يتصور ذلك لو اشترط في المعتدل تساوي أجرام العناصر أيضا [٦]، بأن يزيد جرم الحار و البارد جميعا أو الرطب و اليابس جميعا.
[قال (و قد يقال المعتدل) كما يتوفر فيه على الممتزج القسط الذي ينبغي له من الكميات و الكيفيات نوعا أو صنفا أو شخصا، أو عضوا كل بحسب الخارج أو الداخل بمعنى. أن للإنسان مثلا مزاجا هو أليق الأمزجة به، بالنسبة إلى سائر الأنواع، له مراتب بين طرفيه:
[١] سقط من (أ) لفظ (المؤدّي)
[٢] سقط من (ب) لفظ (علية)
[٣] في (ب) خير بدلا من (حيز) و هو تحريف
[٤] سقط من (أ) لفظ (حاق)
[٥] سقط من (أ) لفظ (يجوز)
[٦] سقط من (أ) لفظ (أيضا)