شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٤
تساوي مقادير أجرام العناصر حجما، و تساوي كيفياتها قوة و ضعفا.
أما الأول: فلأنه ذكر أن الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة.
و أما الثاني: فلأن الميول تختلف باختلاف الكيفيات أيضا، فإنها قد تعاون الصورة النوعية في إحداث الميل، و في تعاوقها عنه، فإن الماء المبرد بالثلج أميل إلى مكانه من الماء المسخن بالنار، فلا بدّ في المعتدل الذي يمتنع وجوده لتساوي ميوله عن تساوي عناصره كما و كيفا.
ثم قال: و الخارج عن هذا الاعتدال لا ينحصر في ثمانية، و لم يدع أحد هذا الانحصار، كيف و المعتدل الفرضي و الخارج عنه. و هما تسعة على ما سيجيء خارج عن هذا الاعتدال؟ و فيه نظر. أما أولا: فلأن المفهوم من مقادير الكيفيات مراتبها في الشدة و الضعف لا امتداداتها بحسب المسافة لتكون بحسب مقادير أجرام العناصر.
و أما ثانيا: فلأن كيفيات العناصر مختلفة في الشدة و الضعف حتى جعلوا حرارة النار أضعاف برودة الماء مثلا [١]، فكيف يتصور تساوي أجرام العناصر مع تساوي قوى كيفياتها؟ حتى يكون الحكم بامتناع وجوده، بناء على تداعي الأجزاء إلى الافتراق بسبب اختلاف الميول.
و أما ثالثا: فلأن ادعاء انحصار الخارج عند هذا [٢] الاعتدال في الثمانية صريح في كلام القانون [٣] متصلا بكلامه في هذا الاعتدال، و جعل الاعتدال الفرضي مع الأقسام الثمانية للخارج عنه، قادحا في هذا الانحصار و هم إذ ربما يكون جميع [٤] ذلك أحد الأقسام الثمانية للخارج عن هذا الاعتدال، أعني الحقيقي.
الثانية، و هي جسم قام به صورة كالاجسام بالنسبة إلى صوره النوعية، ٣- الهيولي الثالثة، و هي الاجسام مع الصورة النوعية التي صارت محلا لصور أخرى، ٤- الهيولي الرابعة: و هي أن يكون الجسم مع الصورتين محلا للصورة.
[١] سقط من (ب) لفظ (مثلا)
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (هذا)
[٣] سبق الحديث عنه في هذا الجزء في كلمة وافية
[٤] في (ب) سقط لفظ جميع