شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٨٨
مبنيا على سبب آخر غير الاستدارة و التوسط، و حاصله أن ما ذكرتم استدلال بوجود المسبب على وجود سبب معين، و لا يتم إلا إذا بين انتفاء سبب آخر.
و لو سلّم. فما ذكر لا يفيد إلا الاستدارة و التوسط بحسب الحس دون الحقيقة، و لا محيص [١] إلا بالرجوع إلى أن ذلك تحدس كما في استضاءة القمر بالشمس.
(القسم الثالث) في المركبات التي لا مزاج لها:
[قال (القسم الثالث) في المركبات التي لا مزاج لها و هي أنواع:
النوع الأول: ما يحدث فوق الأرض البخار [٢] المتصاعد قد يلطف فيصبح [٣] هواء، و قد يبلغ الطبقة الزمهريرية فيتكاثف فيجتمع سحابا و يتقاطر مطرا، و ربما يصيبه برد قبل تشكله قطرات فينزل ثلجا، أو بعده فبردا، و قد لا يبلغ فيصير ضبابا إن كثر، و نزل صقيعا، أو طلا [٤] إن قلّ و تكاثف برد الليل، و ربما ينعقد البخار الكثير سحابا ماطرا بتكاثفه بالبرد، و أن يتصعد إلى الزمهريرية لمانع، و قد يتصاعد مع البخار دخان، فيحتبس في السحاب فيمزقه بعنف إلى فوق إن بقي على حرارته [٥]، و إلى تحت إن أصابه برد، فيحدث من تمزيقه و مصاكته إياه صوت هو الرعد [٦]، و نارية لطيفة هي البرق [٧]، أو كثيفة هي الصاعقة [٨]، و قد يشتعل الدخان
[١] في (ب) و لا بد بدلا من (و لا محيص)
[٢] في (ب) النجار بدلا من (البخار) و هو تحريف
[٣] في (أ) فيصير بدلا من (فيصبح)
[٤] في (ب) أو طلالا بدلا من (طل) و هو تحريف
[٥] في (ب) ضراوته بدلا من (حرارته) و هو تحريف
[٦] - في السحب كهربائية موجبة، و في الأرض كهربائية سالبة، و قد تكتسب السحب المنخفضة من كهربائية الأرض فتصير كهربائيتها سالبة مثلها فإن اتفق مرور سحابة من هذا النوع حصل بينهما تجاذب لأن الجسمين المتكهربين بكهربائيتين مختلفتين يتجاذبان و تتحد بينهما الكهربائيتان فتتجاذب تانك السحابتان حتى تتحد كهربائيتاهما و عادة يحصل من هذا الاتحاد حرارة شديدة، و تتولد بينهما شرارة مناسبة لحجم السحابتين فتلك الشرارة هي الصاعقة، و ما يرى من نورها هو البرق، و ما يسمع من الرعد هو صوت سريانها في الهواء، فيكون الرعد: هو صوت الشرارة الكهربائية تخترق طبقات الهواء، و قد توصل (فرنكلان) الطبيعي لإحداث صاعقة بواسطة بالون كهربه بكهربائية مخالفة لكهربائية السحب و أطاره و هو ماسك له إلى بعد مناسب من الجو
[٧] - في السحب كهربائية موجبة، و في الأرض كهربائية سالبة، و قد تكتسب السحب المنخفضة من كهربائية الأرض فتصير كهربائيتها سالبة مثلها فإن اتفق مرور سحابة من هذا النوع حصل بينهما تجاذب لأن الجسمين المتكهربين بكهربائيتين مختلفتين يتجاذبان و تتحد بينهما الكهربائيتان فتتجاذب تانك السحابتان حتى تتحد كهربائيتاهما و عادة يحصل من هذا الاتحاد حرارة شديدة، و تتولد بينهما شرارة مناسبة لحجم السحابتين فتلك الشرارة هي الصاعقة، و ما يرى من نورها هو البرق، و ما يسمع من الرعد هو صوت سريانها في الهواء، فيكون الرعد: هو صوت الشرارة الكهربائية تخترق طبقات الهواء، و قد توصل (فرنكلان) الطبيعي لإحداث صاعقة بواسطة بالون كهربه بكهربائية مخالفة لكهربائية السحب و أطاره و هو ماسك له إلى بعد مناسب من الجو
[٨] - في السحب كهربائية موجبة، و في الأرض كهربائية سالبة، و قد تكتسب السحب المنخفضة من كهربائية الأرض فتصير كهربائيتها سالبة مثلها فإن اتفق مرور سحابة من هذا النوع حصل بينهما تجاذب لأن الجسمين المتكهربين بكهربائيتين مختلفتين يتجاذبان و تتحد بينهما الكهربائيتان فتتجاذب تانك السحابتان حتى تتحد كهربائيتاهما و عادة يحصل من هذا الاتحاد حرارة شديدة، و تتولد بينهما شرارة مناسبة لحجم السحابتين فتلك الشرارة هي الصاعقة، و ما يرى من نورها هو البرق، و ما يسمع من الرعد هو صوت سريانها في الهواء، فيكون الرعد: هو صوت الشرارة الكهربائية تخترق طبقات الهواء، و قد توصل (فرنكلان) الطبيعي لإحداث صاعقة بواسطة بالون كهربه بكهربائية مخالفة لكهربائية السحب و أطاره و هو ماسك له إلى بعد مناسب من الجو