شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٨٣
و تجففت بحر الشمس و الكواكب، و بقي بعضها تحت الماء، و الثانية الطينية الممتزجة من الماء و التراب. و الثالثة الصرفة القريبة من المركز، فتكون طبقات العناصر تسعا، و جعلها صاحب المواقف [١] سبعا لأنه أسقط الماء لعدم بقائه على الكرية و الإحاطة عن الطبقات. و جعل الهواء ثلاثا. أعلاها المخلوطة من النارية و الهوائية، و تحتها الزمهريرية، و فسرها بالهواء الصرف، و تحتها البخارية المخلوطة من الهوائية [٢] و المائية. و لا أدري كيف خفى عليه أن ما تحت الأعلى مع بعده عن مجاورة الأرض و الماء لا يكون زمهريرا و إن الزمهرير لا يكون هواء صرفا.
[قال (و هي) مع الماء بمنزلة كرة واحدة [٣]، و ليست الأرض على حقيقة [٤] الاستدارة، لما فيها من التضاريس، إلا أن ذلك بالقاسر، و لم تعد إلى الكربة لما في طبعها من اليبوسة. و ما يقال: أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه في كريتها بحسب الحس، و إلا فالكرية لا تقبل الشدة و الضعف].
أي الأرض مع الماء بمنزلة كرة واحدة مركزها مركز [٥] العالم، و ليست الأرض على حقيقة الاستدارة لما فيها من الجبال و الوهاد، و ما يقال: أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه، أنه ليست لتضاريس الأرض من الجبال و الوهاد نسبة محسوسة [٦] إليها [٧]، لأن نسبة أعظم جبل على الأرض، و هو ما ارتفاعه فرسخان و ثلاثة على ما ذكره بعض المهندسين إلى الأرض كنسبة سبع [٨] عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع
[١] هو الامام عضد الدين الايجي راجع ترجمة وافية عنه في مقدمة الكتاب
[٢] في (ب) البخارية بدلا من (الهوائية)
[٣] سقط من (ب) لفظ (واحدة)
[٤] في (ب) واقع بدلا من (حقيقة)
[٥] سقط من (ب) مركز (الثانية)
[٦] في (أ) مجسوسة (بالجيم) بدلا من (محسوسة)
[٧] في (ب) إلينا بدلا من (إليها)
[٨] سقط من (ب) لفظ (سبع)