شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦٨
الجهات يمكن أن يكون طلوع و غروب، و لا نصف النهار أيضا، بل في جميع الجهات يمكن أن تبلغ الشمس و غيرها من السيارات غاية الارتفاع، و النصف من الفلك يكون أبدي الظهور. أعني الذي يكون من معدل النهار في جهة القطب الظاهر و النصف الآخر، يكون أبدي الخفاء، فالشمس ما دامت في النصف الظاهر من فلك البروج يكون نهارا و ما دامت في النصف الخفي منه يكون ليلا، فتكون السنة كلها يوما و ليلة، و لا تفاضل إلا من جهة بطء حركة [١] الشمس و سرعتها، و أما في المواضع التي يكون عرضها دون تسعين [٢]، فيكون الدور حمائليا لميل [٣] المعدل عن الأفق في جهة القطب الخفي، و ميل الأفق عنه في جهة القطب الظاهر [٤]، و لهذا سميت بالآفاق الماثلة، و الأفق يقطع المدارات اليومية على زوايا غير [٥] قائمة، و يماس البعض، و لا يقاطعه. أعني الذي يكون بعده عن القطب بقدر عرض البلد، و يكون هو، و ما هو أصغر منه إلى القطب أبدي الظهور في جانب القطب الظاهر، و أبدي الخفاء في جانب القطب الخفي، و أما التي يقاطعها الأفق، فإن كانت في شمال المعدل، كانت القسي الظاهرة أعظم [٦] في العرض الشمالي، و أصغر في العرض الجنوبي، و القسي الخفية بالعكس، فإذا كانت الشمس في البروج الشمالية، أعني من الحمل إلى الميزان كان النهار أطول من الليل في العرض الشمالي لكون القسي الظاهرة أعظم [٧]، و كان أقصر في العرض الجنوبي لكونها أقصر، و إذا كانت في البروج الجنوبية أعني من الميزان إلى الحمل كان الأمر بالعكس، أي كان النهار في العرض الشمالي أقصر، و في الجنوبي أطول- لما عرفت، و إن كانت المدارات: التي يقاطعها [٨] الأرض [٩]
[١] سقط من (ب) لفظ (حركة)
[٢] في (ب) ستين بدلا من (تسعين)
[٣] سقط من (ب) لفظ (لميل)
[٤] في (ب) الواضح بدلا من (الظاهر)
[٥] في (ب) ليست بدلا من (غير قائمة)
[٦] في (ب) أعظم بدلا من لفظ (أكبر)
[٧] في (ب) أكبر بدلا من لفظ (أعظم)
[٨] في (ب) يقطعها بدلا من (يقاطعها)
[٩] في (ب) الافق بدلا من (الأرض)