شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦٤
ظاهر و خفي، و المكشوف أحد الربعين الشماليين، و يسمى المعمورة، و بالثالثة إلى شرقي و غربي].
بأن جعلوا الدوائر الثلاث قاطعة للعالم فلا محالة يحدث على بسيط الأرض ثلاث دوائر، إحداها تسمى خط الاستواء، و خط الاعتدال و هو الفاصل بين النصف الجنوبي من الأرض، و الشمالي منها، و الثانية تسمى أفق خط الاستواء و أفق نصف نهار القبة، و أفق وسط الأرض، و هو الفاصل بين النصف الظاهر من الأرض، و النصف الخفي، و بهاتين الدائرتين تصير الأرض أرباعا، و المكشوف منها أحد الربعين الشماليين، و تسمى المعمورة و الربع المسكون، و إن كان أكثره خرابا.
و الثالثة تسمى خط نصف النهار، و هو الفاصل بين النصف الشرقي من الأرض و الغربي منها.
[قال (و سموا من دائرة نصف النهار) و ما بين سمت الرأس البلد، و معدل النهار عرض البلد، و من معدل النهار، ما بين نصف نهار البلد، و نصف نهار آخر العمارة في الغرب بطول البلد].
عرض البلد قوس من دائرة نصف النهار ما بين معدل النهار، و قطب أفق البلد. أعني سمت الرأس، و لا محالة تساوي ما بين أفق البلد، و قطب المعدل. أعني ارتفاع القطب، ففي أفق الاستواء لا عرض للبلد، لأن الخط الخارج من مركز العالم المار بسمتي [١] الرأس، و القدم يقع على معدل النهار، و لا يبعد [٢] عنه، و في الأفق المنطبق على معدل النهار يكون العرض في الغاية. أعني تسعين [٣]، و في غيرهما يكون للبلد عرض بقدر ميل [٤] الأفق عن المعدل، فإذا
رأسه في السنة مرتين عنه كون الشمس في رأس الجبل و الميزان ثم مالت منه نحو الشمال و نحو الجنوب بمقدار واحد، و يسمى خط الاستواء، و الاعتدال، بسبب تساوي النهار و الليل فقط. (راجع معجم البلدان ج ٢ ص ٣٧٨)
[١] في (أ) تسمى بدلا من (بسمتي) و هو تحريف
[٢] في (ب) و البعد عنه بدلا من (يبعد عنه)
[٣] في (ب) سبعين بدلا من (تسعين)
[٤] في (ب) بعد الأفق بدلا من (ميل الأفق)