شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦٣
قطبي العالم انطبقت دائرة [١] الأفق على معدل النهار، و كان الدور رحويا، و ذلك حيث يكون أحد قطبي العالم على سمت الرأس، و إن كانا غير قطبي العالم كان [٢] الأفق مقاطعا لمعدل النهار على نقطتين تسمى إحداهما نقطة المشرق، و مطلع الاعتدال، و وسط المشارق، و الأخرى نقطة المغرب، و مغرب الاعتدال، و وسط المغارب و تقاطعهما إن كان على زوايا قوائم سمي الأفق. أفق الاستواء، و إلا فالأفق الماثل [٣]، و لا حصر للآفاق الماثلة، و منها دائرة نصف [٤] النهار، و هي عظيمة تمر بقطبي الأفق. أعني سمت الرأس و القدم، و لقطبي العالم سميت بذلك، لأن النهار ينتصف عند وصول الشمس إليها [٥]، و لا خفاء في عدم اطراد التعريف، إذ قد يصدق على كل دائرة تمر بقطبي العالم عند كونهما سمتي الرأس و القدم. أعني حيث ينطبق دائرة الأفق على معدل النهار، و هذه الدائرة قطباها نقطتا المشرق [٦] و المغرب و هي تنصف المعدل، و جميع المدارات اليومية الظاهرة منها و الخفية، و بها يعرف غاية ارتفاع الشمس و الكواكب، و ذلك حين يصل إليها فوق الأرض، و غاية انحطاطها، و ذلك إذا وصلت إليها تحت الأرض.
[قال (و توهموا في سطح كل من معدل النهار و أفق الاستواء، و نصف النهار دائرة على الأرض).
فانقسمت بالأولى و يسمى خط الاستواء [٧] إلى جنوبي و شمالي. و بالثانية إلى
[١] في (ب) دوائر بدلا من (دائرة)
[٢] في (ب) وجد الافق بدلا من (كان)
[٣] في (ب) المائل بدلا من (الماثل)
[٤] في (أ) منتصف بدلا من (نصف)
[٥] في (ب) بها بدلا من (إليها)
[٦] في (ب) الشروق و الغروب بدلا من (المشرق و المغرب)
[٧] خط الاستواء: قال أبو الريحان إنه يبتدئ من المشرق في جنوب بحر الصين و الهند، و يمر ببعض الجزائر التي فيه حتى إذا جاوز حدود الزنج الذهبية من الارض يمر على جزيرة كلة، و هي فرضة على منتصف ما بين عمان و الصين و يمر على جزيرة سربرة في البحر الأخضر في المشرق، و يمر على جنوب جزيرة سرنديب و جزائر الديبجات و يجتاز على شمال الزنوج و شمال جبال القمر. و من سكن هذا الخط لم يختلف عليه الليل و النهار و استويا أبدا و كان قطب الكل على أفقه فقامت المدارات وسط كلها عليه و لم تمل فاجتازت الشمس على سمت