شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٣
يقع به نقطة الاعتدال الربيعي، و بين الكوكب إن كان عديم العرض، أو بين النقطة التي تقطع دائرة عرضه فلك البروج عليها إن كان ذا عرض.
الحديث عن نقطتي تقاطع المائل
[قال (و نقطتان تقاطع المائل) و الممثل بالجوزهرين و التي تجاوزها الكواكب إلى الشمال بالرأس، و الأخرى بالذنب، فظهر [١] أن جزئيات الأفلاك أربعة و عشرون، و كذا بسائط الحركات، و مبناه على اعتقاد الانتظام في السموات مع مشاهدة الكثير من الاختلافات. مثل السرعة، و البطء بعد التوسط و الرجعة و الوقوف بعد الاستقامة، و لا شك أن من الخارج المركز الذي يحرك الشمس مثلا حركة متشابهة حول مركزة القوس، الذي تكون في النصف الأوجي من الممثل، أعظم من التي تكون في النصف الحضيضي و أنها لا تقطع كل نصف إلا بقطع ما فيه من الخارج، فيكون زمان قطع النصف [٢] الأوجي أكثر، فترى الحركة أبطأ، فلهذا كانت مدة الربيع و الصيف أكثر مدة من الخريف و الشتاء، و أن الكواكب إذا كان من التدوير في النصف الذي يوافق حركته حركة الحامل، يرى سريعا، و إذا كان له في النصف الآخر، فإن كانت حركته أقل من حركة الحامل يرى بطيئا، و إن انتهت إلى التساوي. و ذلك في المتحيرة لا غير، يرى واقفا و إن زادت يرى راجعا].
و الممثل بالجوزهرين يعني بالمائل. مائل القمر و الأفلاك الخارجة المراكز للخمس المتحيرة لما عرفت من أنها ليست في سطح منطقة البروج [بل مائلة عنها، فلهذا تقاطع الأفلاك الممثلة. و سموا من الجوزهرين النقطة التي يجاوزها الكوكب إلى شمال منطقة البروج] [٣] بالرأس، و التي يقابلها بالمذنب، تشبيها للشكل الحادث بين نصفي المنطقتين من الجانب الأقل بالتنين، و جعل الأخذ في
[١] في (ب) فعلم بدلا من (فظهر)
[٢] سقط من (أ) جملة (قطع النصف)
[٣] ما بين القوسين سقط من (ب)