شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥١
جعل حال مركز التدوير، و أوج الحامل في الميزان، و الحمل المقابلة، و إنما هي المقارنة، و جعل المدير اسما لمحرك مركز التدوير، و إنما هو اسم لمحرك أوج الحامل المحرك لمركز التدوير، و جعل بعد عطارد عن الشمس في الصباح و المساء في الميزان [١] أعظم منه في الحمل و الأمر بالعكس، و منها حركة ممثل القمر حول مركز العالم على منطقة البروج و قطبيها كل يوم ثلاث دقائق، و اثنتي عشرة ثانية، و بها تتحرك جميع أفلاك القمر، فينتقل الرأس و الذنب، و لذلك ينسب إليهما و يسمى حركة الجوزهر، و منها حركة مائل القمر حول مركز العالم على غير معدل النهار، و منطقة البروج و غير أقطابهما كل يوم، إحدى عشرة درجة، و تسع دقائق، و يتحرك بها الخارج المركز و مركزه، و تسمى حركة الأوج لظهورها فيه، و قد يسمى مجموع حركة الجوزهر و المائل بحركة الأوج، و أما حركاتها إلى التوالي، فمنها حركات الأفلاك الممثلة سوى ممثل القمر، و تظهر في الأوجات و الحضيضات، و هي على وفق حركة الفلك الثامن حتى ذهب بعضهم إلى أنها بحركته، و اختار الآخرون كونها حركات الممثلات بذواتها، احترازا عن كونها عطلا. و التزموا عدم تحركها بحركة الثامن لأن تحريك الحاوي للمحوي ليس بلازم، و منها حركات الأفلاك الخارج المراكز سوى ما يخص باسم المدير لعطارد، و هي في كل يوم للشمس تسع و خمسون دقيقة، و ثماني ثوان و عشرون ثالثة، على منطقة البروج دون قطبيها، و لزحل دقيقتان، و المشتري خمس دقائق، و للمريخ إحدى و ثلاثون دقيقة، و للزهرة [٢] كما للشمس، و لعطارد درجة و نصف، و للقمر أربع و عشرون
و المعاني و العربية من اهل إيج، ولي القضاء، و انجب تلاميذ عظاما من كتبه «الرسالة العضدية» في علم الوضع و مختصر المواقف و شرح مختصر ابن الحاجب. توفي عام ٧٥٦ ه.
راجع بغية الوعاة ٢٩٦ و مفتاح السعادة ١: ١٦٩ و الدرر الكامنة ٢: ٣٢٢
[١] في (ب) الزمان بدلا من (الميزان) و هو تحريف
[٢] الزهرة: ثاني كوكب في البعد عن الشمس، و يقع بين عطارد و الأرض ألمع جرم سماوي باستثناء الشمس و القمر، و أكثر الكواكب اقترابا من الارض يقع مساره في ٢٢٥ يوما حجمه و كتلته و كثافته قريبة من مقاييس الأرض لا يبتعد عن الشمس أكثر من ٤٦ و لذا لا يشاهد إلا في حدود ثلاث ساعات بعد الغروب أو قبل الشروق، و تحيط به سحب كثيفة تخفي تفاصيل سطحه، و لا تدور حوله أقمار، و يعبر قرص الشمس في يونيه أو ديسمبر، و أول عبور مسجل في ٢٤ نوفمبر سنة ١٦٣٩ م.