شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٠
الحركات البسيطة للأفلاك الجزئية
[قال (و أما تفصيلا) فحركة اليوم بليلته إلى خلاف التوالي، أعني من المشرق إلى المغرب كمدير عطارد، و على غير منطقة العالم، و منطقة البروج، و أقطابها تسع و خمسون دقيقة، و ثماني ثوان، و عشرون ثالثة، و لممثله على منطقة البروج و قطبيها ثلاث دقائق و كسر، و لمائله على غير المنطقتين و الأقطاب إحدى عشرة درجة، و تسع دقائق، و إلى التوالي لممثلات غير القمر على وفق الثامن، حتى كأنها بحركة، و لخارج المركز للشمس على منطقة البروج دون قطبيها تسع و خمسون دقيقة، و ثماني ثوان، و عشرون ثالثة، و لزحل دقيقتان، و للمريخ إحدى و ثلاثون دقيقة، و للزهرة كالشمس، و لعطارد درجة و نصف، و للقمر أربع و عشرون درجة و ثلث، و عشرون دقيقة، كل ذلك على غير المنطقتين، و الأقطاب و لتداوير العلوية فضل حركة الشمس على حواملها [١]، و لتدوير الزهرة سبع و ثلاثون دقيقة، و لعطارد ثلاثة أجزاء و ست دقائق، و القمر ثلاثة عشر جزءا و أربع دقائق، و هذه في تداوير المتحيرة للنصف الأعلى، و على غير مناطق الحوامل، و في تدوير القمر للنصف الأسفل، و على منطقة الحامل و المائل، فلا محالة يكون النصف الآخر إلى خلاف التوالي].
إشارة إلى بيان الحركات البسيطة للأفلاك الجزئية إلى التوالي، أو خلافه، فمن الحركة إلى خلاف التوالي، حركة مدير عطارد حول مركزه على غير معدل النهار، و منطقة البروج، و غير أقطابهما، و يظهر في أوج الحامل، و حضيضه، و يحدث بسببها لمركز الحامل مدار حول مركز المدير يسمى الفلك الحامل لمركز الحامل، و هي في اليوم بليلته تسع و خمسون دقيقة، و ثماني ثوان و عشرون ثالثة، و وجه [٢] معرفة المدير، و كون حركته على خلاف التوالي، و على هذا المقدار مشهور فيما بينهم. إلا أن في نقل صاحب المواقف [٣] سهو قلم لا بد من التنبه له، و هو أنه
[١] سقط من (ب) جملة (على حواملها)
[٢] في (ب) و طريقة بدلا من (و وجه)
[٣] هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار أبو الفضل عضد الدين الإيجي عالم بالأصول