شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٨
المنطقتين، و يسمى الميل الكلي، فبحسب هاتين الدائرتين ينقسم فلك البروج أربعة أقسام متساوية، فتوهموا على كل واحد من ربعين متلاصقين منها نقطتين، بعد كل منهما عن الأخرى كبعد الأخرى عن أقرب طرفي الربع إليها. ثم توهموا [١] أربع دوائر تمر بالنقط الأربع، و بمقابلاتها من الربعين الباقيين، و فرضوا الدوائر الست [٢] قاطعة للعالم، فانقسم الفلك الأعظم، و سائر الأفلاك الممثلة اثني عشر قسما، سموا كل قسم منها، برجا، و جعلوا كل برج ثلاثين قسما، سموا كل قسم درجة، و كل درجة ستين قسما، سموا كل قسم دقيقة، و هكذا، جعلوا كل دقيقة ستين ثانية، و كل ثانية ستين ثالثة، بالغا [٣] ما بلغ، و سموا من نقطتي تقاطع المنطقتين النقطة التي تجاوزها الشمس إلى شمال معدل النهار، أعني مائل القطب الشمالي اعتدالا ربيعيا، و النقطة التي تجاوزها الشمس إلى جنوب المعدل اعتدالا خريفيا، و سموا نقطة تقاطع منطقة البروج، و الدائرة المارة بالأقطاب الأربعة في جانب الشمال انقلابا صيفيا، و في جانب الجنوب، انقلابا شتويا، لأن الربيع اسم لمدة حركة الشمس من الاعتدال الاخذ في الشمال إلى الانقلاب الشمالي، أعني زمان قطعها للحمل و الثور [٤] و الجوزاء [٥]، و الصيف لمدة حركتها منه إلى الاعتدال الاخذ في الجنوب، أعني زمان قطعها للسرطان و الأسد و السنبلة، و الخريف لمدة حركتها منه إلى الانقلاب الجنوبي، أعني زمان قطعها للميزان و العقرب و القوس، و الشتاء لمدة حركتها منه إلى الاعتدال الربيعي، أعني زمان قطعها للجدي و الدلو و الحوت، و هذه الأسامي مأخوذة من صور توهمت من كواكب وقعت عند القسمة بحذاء الأقسام- و حين انتقلت عن محاذاتها بحركة الفلك الثامن آثروا بقاء الأسماء تيسيرا للأمر في ضبط الحركات.
[١] في (ب) تخيلوا بدلا من (توهموا)
[٢] سقط من (أ) لفظ (الست)
[٣] سقط من (ب) جملة (بالغا ما بلغ)
[٤] الثور: كوكبة تقع في البرج الثاني بها عنقودان: الثريا و القلاص و نجوم مزدوجة، و سديم السرطان، كما يوجد بها منزلة قمرية تسمى الدبران.
[٥] الجوزاء أو التوأمان: الكوكبة البروجية الثالثة تحل الشمس فيها قرب المنقلب الصيفي المع نجمين فيها رأس التوأم المقدم مزدوج بصري كل فرد فيه مزدوج، و رأس التوأم المؤخر يتكون من ستة أفراد على الأقل و بالكوكبة منزلتان قمريتان هما الذراع و الهيعة.
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٣ ٢٠١ (ÇáÞÓã ÇáÑÇÈÚ) ..... Õ : ٢٠٠