شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٥
تفصيل الأفلاك الجزئية التي يشتمل عليها الأفلاك الكلية
[قال (و كل جوف ممثل القمر) فلك آخر مركزه الأرض يسمى المائل، ثم في ثخن المائل، و كل من الممثلات الغير القمر فلك شامل للأرض، خارج مركزه عن مركزها يسمى في عطارد مديرا، و في باقي المتحيرة حاملا يماس محدبه محدب المائل، أو الممثل بنقطة تسمى الأوج، و مقعره بنقطة تسمى الحضيض، و يبقى الفضل جسمين مستديرين على مركز العالم يسميان بالمتممين، يتدرج كل منهما من غلظ بقدر ما بين المركزين، إلى رقة ينتهي عند نقطتي التماس على التبادل، بمعنى أن رقة الحاوي منهما عند الأوج، و غلظه عند الحضيض، و المحوى بالعكس، و في ثخن المدير فلك آخر خارج المركز يسمى الحامل، ينفصل عن المدير، كالمدير عن الممثل، فيكون لعطارد أوجان و حضيضان، و أربع متممات، و المائل في المتحيرة اسم للحامل، ثم في كل ثخن كل حامل كرة تسمى فلك التدوير، أحد طرفي قطرها يماس محدب الحامل، و الآخر مقعره، و الكوكب مفرق يماس سطحه سطحه، و الشمس في الخارج المركز كالتدوير في الحامل].
يريد الإشارة إلى تفصيل الأفلاك الجزئية التي يشتمل عليها الأفلاك الكلية، و قد أرشدهم إلى ذلك ما أدركوا بالرصد للسيارات، من اختلاف الأوضاع و الحركات، فمن الأفلاك الجزئية ممثل القمر و يسمى الجوزهرى لكونه المحرك للجوهريين و مشعر فيها و منها حائل القمر و هو فلك في جوف ممثل القمر مركزه مركز العالم، يسمى بذلك لكون منطقته مائلة عن منطقة البروج ميلا ثابتا لا يتغير (فالجوزهري) [١] يماس بمحدبه مقعر ممثل عطارد، و بمقعره محدب المائل المماس بمقعره محدب كرة النار و منها الأفلاك الخارجة المراكز، و الخارج المركز فلك محيط بالأرض، خارج مركزه عن مركزها، و يكون في ثخن [٢] فلك،
[١] لم نعثر على تفسير لهذه الكلمة على كثرة ما بحثنا و نقبنا في بطون المعاجم و المراجع.
[٢] في (ب) بحر بدلا (ثخن)