شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٢
بمنزلة جزء منه حيث أحاط بها، و قوي عليها [١] حتى صار المجموع بمنزلة واحدة، و إلا ففي الحركة الوضعية تحرك المحاط بتحرك المحيط ليس بلازم إلا إذا كان المحاط في ثخن [٢] المحيط كالخارج المركز من الممثل على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى فإنه جزء منه [٣] على الحقيقة.
فلك الثوابت تحت الفلك التاسع
[قال (و تحته فلك الثوابت) يتحرك من المغرب إلى المشرق على منطقة و قطبين غير منطقة التاسع، و قطبية و يتم دورة في ستة و ثلاثين ألف سنة، أو في ثلاث و عشرين ألف سنة، و سبعمائة و ستين سنة، أو في خمسة و عشرين ألف سنة، و مائتي سنة، على اختلاف الآراء، ثم تحته فلك زحل، ثم المشتري [٤]، ثم المريخ، ثم الشمس، ثم زهرة، ثم عطارد، ثم القمر، استحسانا فيما بين الشمس و السفليين].
سمي بذلك لكونه مكانا للكواكب الثوابت. أعني ما عدا السبعة السيارة، و تسميتها ثوابت، إما لبطء حركتها في الغاية بحيث لم تدرك إلا بالنظر الدقيق، و إما لثبات ما بينها من [٥] من الأبعاد على وتيرة واحدة، و ثبات عروضها عن منطقة حركتها، و حكموا بكون حركة الثامن على منطقة و قطبين غير منطقة التاسع و قطبيه، لأن حركة الحاوي و المحوى إذا كانت على مناطق و أقطاب بأعيانها، لا تحس
[١] في (ب) وجود بدلا من (و قوى)
[٢] في (ب) بحر بدلا من (ثخن)
[٣] سقط من (ب) لفظ (منه).
[٤] المشتري، أكبر الكواكب، قطره (١٣٨٧٦٠ كم) و كتلته قدر كتلة الأرض ح ٣١٦ مرة تستغرق دورته حول الشمس ٨٦، ١١ سنة على بعد ٧٧٣٢٩٠٠٠٠ كم من الشمس و يدور حول محوره في ٩ ساعات ٥٥ دقيقة و هو مفلطح عند القطبين، و في سطحه مناطق لامعة و سحب متجمعة في أحزمة موازية لخط الاستواء، و اشهر البقع المتغيرة بقعة حمراء ١٨٧٨ و يبلغ عمق غلافه الجوي ح ١٥٩٠٠ كم و له ١٢ قمرا منها ثلاثة لها حركة تراجعية، و المشتري لا يفوقه في اللمعان سوى الزهرة، و احيانا المريخ.
[٥] ف (ب) لبيان بدلا من (لثبات)