شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٢١
و الجواب: النقص بالحادث اليومي، و ليس الفرق بأنه يستند الى حوادث فلكية متعاقبة لا إلى نهاية دفعا له على أن الكلام في العالم الجسماني، فلم لا يجوز أن يكون حدوثه مشروطا بتطورات أو إرادات.
و بالجملة: حوادث متعاقبة لأمر مجرد.
و قد سبق أن حديث لزوم المادة لكل حادث ضعيف، و المنع بأنه لم لا يجوز أن يكون من جملة ما لا بد منه، الإرادة التي من شأنها الترجيح أي وقت شاء من غير افتقار الى مرجح آخر، و يكون تعلق الإرادة أيضا بمجرد الإرادة، و وجوب العالم بهذا التعليق لا ينافي اختيار الصانع بل يحققه].
بقدم العالم بوجوه.
الأول: أن جميع ما لا بد منه لتأثير الصانع في العالم و إيجاده إياه، إما أن يكون حاصلا في الأزل أو لا [١].
و الثاني: باطل فتعين الأول و هو يستلزم المطلوب. و تقريره من وجهين:
أحدهما: أنه لما وجد في الأزل جميع ما لا بد منه بوجود العالم لزم وجوده في الأزل [٢]، و المقدم حق [٣] فكذا التالي، أما اللزوم فلامتناع تخلف المعلول عن تمام علته لما مرّ، و أما حقية المقدم، و لأنه لو لم يكن جميع ما لا بد منه لوجوده، إما أن يكون حاصلا في الأزل أو لا و يتسلسل.
و الجواب: النقض إجمالا [٤] و تفصيلا. أما إجمالا [٥] فهو أنه لو صح هذا الدليل لزم أن لا يكون ما يوجد اليوم من الحوادث حادثا لجريانه فيه لا يقال الحادث اليومي يتوقف على استعدادات في المادة مستندة الى الحركات
[١] في بزيادة لفظ (يكون)
[٢] سقط من (ب) لفظ (الأزل)
[٣] في (ب) لازم بدلا من (حق)
[٤] في (ب) جملة بدلا من (إجمالا)
[٥] في (ب) جملة بدلا من (إجمالا)