شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠٥
نهاية جميع الامتدادات، و منتهى جميع الإشارات حتى لا يكون إلا على سطح محدد الجهات الحق هو الثاني.
الجهات غير محصورة في عدد
[قال (ثم إنها) غير محصورة إلا أنه قد يعتبر قيام الامتدادات بعضها على البعض أو يعتبر ما للإنسان من الرأس و القدم و الظهر و البطن و اليدين الأقوى و الأضعف غالبا [١] فتنحصر الجهات في الست].
أي الجهات غير محصورة في عدد لجواز فرض امتدادات غير متناهية العدد في جسم واحد، بل بالقياس إلى نقطة واحدة، إلا أن المشهور، أنها ست. و سبب [٢] الشهرة أمران أحدهما خاصي، و هو أنه يمكن أن يفرض في كل جسم أبعاد ثلاثة متقاطعة، و لكل بعد طرفان، فيكون لكل جسم ست جهات.
و ثانيهما: عامي و هو اعتبار حال الإنسان فيما له من الرأس و القدم فبحسبهما له الفوق و التحت، و من البطن و الظهر فبحسبهما القدام و الخلف، و من الجنبين اللذين عليهما يد أقوى في الغالب و هي اليمنى، و أخرى أضعف و هي اليسرى فبحسبهما اليمين و اليسار، ثم اعتبر ذلك في سائر الحيوانات بحسب المقايسة و المناسبة [٣]، و كان في ذوات الأربع [٤] الفوق و التحت ما يلي الظهر و البطن، و القدام
تصح فيه الحركة (راجع كليات أبي البقاء) و الجهة نهاية البعد و يمكن أن يفرض في كل جسم أبعاد غير متناهية العدد، فيكون كل طرف منها جهة الا أن المقرر عند عامة الفلاسفة أن الجسم يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة و لكل منها طرفان فلكل جسم إذن ست جهات و هي: فوق، و أسفل، و يمين، و يسار، و خلف؛ و قدام،.
[١] سقط من (أ) لفظ (غالبا)
[٢] في (ب) و دواعي بدلا من (و سبب)
[٣] في (ب) المقايضة بدلا من (المناسبة) و هو تحريف
[٤] في (أ) الحيوان بدلا من (ذوات الأربع)