شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٥ - فصل في أعلام نبوته (صلى الله عليه و سلم)، و ما في تأييد اللّه و نصرته له على أعدائه ورد كيدهم عنه من الدلائل الظاهرة
١١٠٣- و منها: ما روي عن أبي أمامة قال: كان رجل من بني هاشم يقال له: ركانة، و كان من أفتك الناس و أشدهم، و كان مشركا، و كان يرعى غنما له في واد يقال له: أضم، فخرج نبي اللّه عزّ و جلّ من بيت عائشة ذات يوم فتوجه قبل ذلك الوادي، فلقيه ركانة، و ليس مع نبي اللّه أحد، فقام إليه ركانة فقال: يا محمد، أنت الذي تشتم آلهتنا اللات و العزى و تدعو إلى إلهك العزيز الحكيم؟ و لو لا رحم بيني و بينك (١١٠٣) قوله: «عن أبي أمامة»:
الباهلي، أخرج حديثه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٥١]، و أبو نعيم كذلك و في الإسنادين: علي بن يزيد الشامي أبو عبد الملك ضعفه الجمهور، قال البيهقي: أبو عبد الملك ليس بالقوي إلّا أن معه ما يؤكد حديثه.
و كان البيهقي قد أخرج قصة مصارعة النبي (صلى الله عليه و سلم) ركانة من طريق ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لركانة بن عبد يزيد: ... الحديث.
و من طريق ابن إسحاق أخرجها أيضا أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل برقم ٢٤٥.
و أخرجها أبو داود في المراسيل [/ ٢٣٥] رقم ٣٠٨، و البيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ١٨]، من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد ابن جبير بها، قال البيهقي: مرسل جيد.
و قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: وصله أبو بكر الشافعي و أبو الشيخ في كتاب السبق و الرمي من طريق عبد اللّه بن يزيد المدني، عن حماد، عن عمرو ابن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
و أخرج أبو داود في اللباس برقم ٤٠٧٨، و الترمذي كذلك برقم ١٧٨٥، من حديث أبي جعفر محمد بن علي بن ركانة: أن ركانة صارع النبي (صلى الله عليه و سلم) فصرعه النبي (صلى الله عليه و سلم).-