شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٩٨ - فصل ذكر خيل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
فسبح عليها فسميت سبحة.
١٠٣٧- و كان فرسه (صلى الله عليه و سلم): السجل.
١٠٣٨- و فرسه: البحر، اشتراه من تجار قدموا من اليمن فسبق عليه ثلاث مرات، فجثا (صلى الله عليه و سلم) على ركبته و مسح وجهه، و قال: ما أنت إلّا بحر.
- أنس رضي اللّه عنه و فيه: لقد راهن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على فرس يقال له: سبحة، فسبق الناس فانبهش لذلك و أعجبه، و هو عند الإمام أحمد، و ابن أبي شيبة و غيرهما كما بيناه هناك.
قوله: «فسبح عليها»:
قال ابن بنين في وصفها: هي فرس شقراء ابتاعها النبي (صلى الله عليه و سلم) من أعرابي من جهينة بعشر من الإبل، و سابق عليها يوم خميس، ورد الخيل بيده، ثم خلى عنها و سبح عليها، فأقبلت الشقراء حتى أخذ صاحبها العلم، و هي تغبر في وجوه الخيل فسميت سبحة. ا ه.
و قال غيره: إنما هي من قولهم: فرس سابح، إذا كان حسن مد اليدين في الجري، و سبح الفرس: جريه إذا علا علوا في اتساع.
(١٠٣٧) قوله: «السّجل»:
ضبطه بعضهم بكسر المهملة، و سكون الجيم، قال الدمياطي: كذا ألفيته مضبوطا، فإن كان محفوظا غير مصحف فلعله مأخوذ من قولك سجلت الماء فانسجل، أي: صببته فانصب، و أسجلت الحوض ملأته.
(١٠٣٨) قوله: «و فرسه البحر»:
الظاهر أنه غير المندوب الذي استعاره النبي (صلى الله عليه و سلم) من أبي طلحة المشار إليه في حديث أنس الآتي، قال الدمياطي: الظاهر أنه الأدهم، و قال أبو منصور الثعالبي: إذا كان الفرس لا ينقطع ماؤه يسمى بحرا، قال: و أول من تكلم بذلك النبي (صلى الله عليه و سلم) في وصف فرس ركبه.