إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٥٤ - و أما تصديق اللَّه تعالى الرسول
سليمان أو قال: قتله قومه. قال: و قال أبو مجلز: قال أبو جهل «فلو غير أكار قتلني. و خرج من طريق إسماعيل أنبأنا قيس عن عبد اللَّه أنه أتى أبا جهل و به رمق يوم بدر، فقال أبو جهل هل أعمد من رجل قتلتموه [١].
و من طريق زهير حدثنا سليمان أن أنسا حدثهم أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: من ينظر ما صنع أبو جهل؟
فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد قال: أنت أبو جهل؟ و قال أحمد بن يونس: عن زهير أنت أبو جهل؟ فأخذ بلحيته قال: و هل فوق رجل قتلتموه أو قتله قومه؟ [٢]. و خرجه مسلم [٣] من طريق ابن علية.
و خرج البيهقي [٤] من طريق غنام بن على قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه قال: انتهيت إلى أبي جهل و هو صريع و عليه بيضة، و معه سيف جيد، و معي سيف رث، فجعلت أنقف رأسه بسيفي و أذكر نقفا كان ينقف رأسي بمكة حتى ضعفت يدي فأخذت سيفه فرفع رأسه فقال على من كانت الدبرة؟ لنا أم علينا؟ أ ليست رويعينا بمكة؟
قال: فقتلته، ثم أتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقلت قتلت أبا جهل؟ قال: آللَّه الّذي لا إله إلا هو؟ فاستحلفني ثلاث مرات ثم قام معي إليهم فدعا عليهم.
و من طريق أبي صالح قال: حدثنا أبو إسحاق الفراري، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: أتيت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يوم بدر فقلت أبا جهل، فقال اللَّه الّذي لا إله إلا هو؟ قلت اللَّه الّذي لا إله إلا هو، مرتين أو ثلاثا قال: اللَّه أكبر، الحمد للَّه الّذي صدق عده، و نصر عبده، و هزم
[١] (المرجع السابق): باب (٨) قتل أبي جهل، حديث رقم (٣٩٦٢).
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٩٦٣).
[٣]
(مسلم بشرح النووي): ١٢/ ٤٠٢، كتاب الجهاد و السير، باب (٤١) قتل أبي جهل، حديث رقم (١٨٠٠)، ثم قال حدثنا حامد بن عمر البكراوي، حدثنا أنس، قال: قال: رسول اللَّه (صلّى
اللَّه عليه و سلّم): من يعلم لي ما فعل أبو جهل،
بمثل حديث ابن علية، و قول أبي مجلز كما ذكره إسماعيل.
[٤] (دلائل البيهقي): ٣/ ٨٧- ٨٨، باب إجابة اللَّه عز و جل دعوة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم.