إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٥٠ - و أما إنذاره عليه الصلاة و السلام بظهور الاختلاف في أمته
و أنه سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم الأهواء كما يتجاري الكلب لصاحبه لا يبقى منه عرق و لا مفصل إلا دخله.
و خرج الترمذي [١] من حديث الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين و سبعين فرقة، و النصارى مثل ذلك، و تفترق أمتى على ثلاثة و سبعين فرقة.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح [٢].
و خرج من حديث سفيان [الثوري] عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، و إن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين و سبعين ملة، و تفترق أمتي على ثلاث و سبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: و من هي يا رسول اللَّه؟
قال: ما أنا عليه و أصحابى [٣].
قال: أبو عيسى هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه.
قال الترمذي: الإفريقي ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان و غيره. قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي.
[١] (سنن الترمذي): ٥/ ٢٥، كتاب الإيمان، باب (١٨) ما جاء في افتراق هذه الأمة، حديث رقم (٢٦٤٠).
[٢] ثم قال: و في الباب عن سعد و عبد اللَّه بن عمرو، و عوف بن مالك.
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٦٤١)، و أخرجه ابن ماجة في (السنن): ١/ ١٦، المقدمة، باب (٦) اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، حديث رقم (٢٦٤٢)، (٢٦٤٣) بسياقه أتم. و أخرجه الإمام أحمد في (المسند): ٥/ ١٠٩، حديث رقم (١٦٦٩٢)، (١٦٦٩٤)، (١٦٦٩٥)، ثلاثتهم من حديث العرباض بن سارية رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.