إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٤٧ - و أما إخباره
قال المؤلف- (رحمه اللَّه تعالى)-: و وقع هذا الحديث في سنن أبي داود الطيالسي، عن شعبة و حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب إلى آخره بمثله.
و روى غافر بن مجد الدوري، عن يحيى بن معين أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه و أخاه أبا عبيد لم يسمعا من أخيهم شيئا مما يحدث.
و خرج الترمذي [١] من حديث أبي داود عن شعبة أخبرني عمر بن سليمان عن ولد عمر بن الخطاب قال: سمعت عبد الرحمن بن عثمان يحدث عن أبيه قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان نصف النهار، قلنا ما بعث إليه في هذه الساعة إلا لشيء فسألاه عنه، فقمنا فسألناه فقال: نعم، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «نضر اللَّه امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، و رب حامل فقه ليس بفقيه».
و خرجه أبو داود [٢] في باب نشر العلم من كتاب العلم من حديث يحيى عن شعبة إلى آخره مثله.
و خرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث محمد بن إسحاق، عن عبد السلام، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «نضر اللَّه عبدا سمع مقالتي هذه فحملها، فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، و رب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهم صدر مسلم: إخلاص العمل للَّه- عز و جل-، و مناصحة أولى الأمر، و لزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم [٣].
[١] (جامع الأصول): ٨/ ١٧، حديث رقم (٥٨٤٨) أخرجه الترمذي، و أخرج أبو داود في (السنن) وحده قوله: (نضر اللَّه امرأ) دعاء له بالنضارة، و هي النعمة و البهجة، يقال:
نضره اللَّه و نضره- مثقلا و مخففا- و أجودهما التخفيف.
[٢] راجع التعليق السابق.
[٣] (سنن أبي داود): ٤/ ٦٨، كتاب العلم، باب (١٠) فضل نشر العلم، حديث رقم (٣٦٦٠)، قوله «نضر اللَّه» معناه: الدعاء له بالنضارة و هي النعمة و البهجة، يقال: