إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣١٠ - و أما إشارته
و خرج الحاكم [١] من حديث محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن عبد اللَّه بن بريدة، عن سلمان بن ربيعة قال:
انطلقت في نفر من أصحابى حتى قدمنا مكة، فطلبنا عبد اللَّه بن عمرو فلم نوافقه، فإذا قريب من ثلاثمائة راحل، فرجعناه فلقيناه في المسجد، فإذا شيخ عليه بردان قطريان، و عمامة ليس عليه قميص، فقال: ممن أنتم؟ قلنا: من أهل العراق، قال: أنتم يا أهل العراق تكذبون و تكذبون و تسخرون، قلنا لا نكذب و لا نكذب و لا نسخر، قال: كم بينكم و بين الأيلة [٢]؟ قلنا: أربعة فراسخ، قال: يوشك بنو قنطوراء بن كركر أن يسوقكم من خراسان و سجستان سوقا عنيفا، ثم يخرجون حتى يربطوا و يربطون خيولهم بنهر دجلة، قوم صغار الأعين خنس الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم [و لم يخرجاه].
و خرج أبو نعيم الحافظ و الإمام أحمد و الحاكم [٣] و صححه من حديث موسى بن إسماعيل و ابن عائشة قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن
[١] (المستدرك): ٤/ ٥٤٧، كتاب الفتن و الملاحم، حديث رقم (٨٥٣٢) و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، و هذا الحديث ساقط من (التلخيص).
[٢] الأبلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام. (معجم البلدان): ١/ ٣٤٧، موضع رقم (١١٩٦).
[٣] (المستدرك): ٤/ ٥٦٤، كتاب الفتن و الملاحم، حديث رقم (٨٥٨٣)، قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص) بل محمد بن زيد بن سنان واه كأبيه.
و لفظ الحاكم: «يوشك اللَّه أن يملأ أيديكم من العجم، و يجعلكم أسدا لا يفرون فيضربون رقابكم و يأكلون فيئكم».
و للإمام أحمد من حديث سمرة بن جندب، قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و
سلّم): «يوشك أن يملأ اللَّه عز و جل أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، و يأكلون فيئكم. حديث رقم (١٩٦١٥)، و حديث (١٩٧٣٤)، (١٩٧٣٥)، (١٩٧٣٦) كلهم من حديث سمرة بن جندب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.